فهرس الكتاب

الصفحة 2028 من 2591

-وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (قلت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من صفية كذا وكذا قال بعض الرواة تعني قصيرة فقال لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته. قالت: وحكيت له إنسانا فقال ما أحب أني حكيت إنسانا وإن لي كذا وكذا) . رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح. ومعنى مزجته خالطته مخالطة يتغير بها طعمه أو ريحه لشدة نتنها وقبحها.

وهذا من أبلغ الزواجر عن الغيبة. قال الله تعالى: (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) النجم وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم) رواه أبو داود.

-وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله) .رواه مسلم.

باب تحريم سماع الغيبة وأمر من سمع غيبة محرمة بردها والإنكار على قائلها:

فإن عجز أو لم يقبل منه فارق المجلس إن أمكنه قال تعالى: {وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه} القصص. وقال تعالى: {والذين هم عن اللغو معرضون} المؤمنون. وقال تعالى: {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا} الإسراء. وقال تعالى: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين} الأنعام.

-وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة) رواه الترمذي وقال حديث حسن.

بيان ما يباح من الغيبة اعلم أن الغيبة تباح لغرض صحيح شرعي لا يمكن الوصول إليه إلا بها:

وهو ستة أسباب:

-الأول التظلم: فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية أو قدرة على إنصافه من ظالمه فيقول ظلمني فلان بكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت