فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 2591

وفي هذه السنة حصل الصلح بين الدولة وأسبانيا للوصول ، لكن لم يمنع ذلك القراصنة من الطرفين على نهب السفن التجارية وسبي واسترقاق من بها من النساء والرجال. حتى كان من يستعد للسفر في البحر الأبيض المتوسط في ذلك الزمان يتجهز كمن يستعد لرحلة حربية لعدم الأمن وكثرة القراصنة بما لم يسبق له مثيل. لان كلا من الطرفين كان يعتبر غزو سفن الطرف الآخر من الواجبات الدينية و القربات المشروعة.

سنة 1579 قتل الصدر الأعظم محمد باشا صقللي الذي حافظ على نفوذ الدولة بعد موت السلطان سليمان بدسائس حاشية السلطان قضت عليه بالموت غدرا تبعا لدسائس الأجانب الذين لا يروق في أعينهم وجود مثل هذا الوزير يدير دولاب الأعمال على محور الاستقامة فدسوا إليه من قتله تخلصا من صادق خدمته للدولة فكان موته ضربة شديدة ومحنة عظيمة لاسيما وقد كثر بعده تنصيب وعزل الصدور ودبت الفوضى في الجيش.

ثم أصيب السلطان بداء عياء وتوفي سنة 1595 وله من العمر خمسون سنة وكانت مدة ملكه إحدى وعشرين سنة تقريبا وقالوا أنه كان شاعرا مجيدا ، فطنا لبيبا ، إلا انه كان كثير الميل لاقتناء الجواري الحسان .. عاملا بمشورتهن في كل آن .. وكان من ضمن حظياته جارية بندقية الأصل من عائلة شهيرة بها اسمها (بافو) سباها من البحر قرصان .. وبيعت في السراي السلطانية وسميت (صفية) حيث اصطفاها السلطان وتدخلت كثيرا في السياسة الخارجية للدولة .. وساعدت بلادها الأصلية كثيرا وهي والدة ولي عهد السلطان. .. (أمان يا ربي أمان .. على ما فات من ذلك الزمان) ..

•(13)- السلطان الغازي محمد خان الثالث(1995 - 1603م):

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت