فهرس الكتاب

الصفحة 1423 من 2591

وفي آخر أيام الشوط الثاني للأفغان العرب. بدأت الصورة العامة تتضح أكثر فأكثر للجميع. وبدأت صفاقة أمريكا وهجمتها ، والوقوف الصريح لحكام العرب والمسلمين معها. ومع المشروع الصهيوني تلعب دورا أساسيا في انتشار العقيدة الجهادية. وبدأت فضائح ونفاق علماء السلاطين تدخل مرحلة مزرية لم يعد بإمكان محبيهم ترقيعها. وبدأت معالم الصورة تتضح. و بدأت أسس العقيدة الجهادية تطرح نفسها بتلقائية في أوساط الأمة عموما. وتهيأت الأجواء لفكر جهادي ثوري مبشر.

وجاءت أحداث سبتمبر وما تلاها. ثم احتلال العراق وما تبعه. وأحداث الإنتفاضة وما يجري فيها. لتجعل خيار الجهاد ، وطرح الجهاديين هو الطرح الأكثر جماهيرية ومنطقية في أوساط الصحوة الإسلامية بل أوسط مختلف شرائح الأمة بكافة تكويناتها. وهنا تبدو الحاجة ماسة جدا لإعادة طرح أسس العقيدة الجهادية وتفاصيلها بأسلوب جماهيري يناسب المرحلة.

-حالة العقيدة الجهادية في الأمة والصحوة والتيار الجهادى اليوم:

إن حالة العقيدة الجهادية لدى مختلف شرائح الأمة وطبقاتها تمر رغم العواطف الجياشة ، في أزمة حقيقية لا يمكن النهوض بالأمة المواجهة والمقاومة إلا بالبدء بإصلاحها ..

وهذا ميدان وجهة من أهم ميادين وأخطر خطوط المواجهة في الحرب التي تخوضها الأمة اليوم ، ويشتد أوارها يومًا بعد يوم. وهذا ميدان هو مسؤولية العلماء والمفكرين والكتاب والأدباء والمثقفين ورجال السياسة والإعلام في هذه الأمة. ولاسيما وعلى وجه الخصوص رجال الصحوة الإسلامية. وبشكل أخص أولئك الذين سيحملون أمانة الجهاد وتوجيه المقاومة والتيار الجهادي في مرحلتين: المرحلة المقبلة الخطيرة الراهنة ، و المرحلة القادمة.

مفارقة خطيرة وحقيقة وهامة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت