لقد عادوا لبلادهم خلال النصف الثاني من التسعينات ليعيشوا حالة الاحتلال شبه العلني من قبل أمريكا وانطلاقها وحلفائها من دول الناتو من أراضيهم لقتل المسلمين في العراق. ودعم و قتل اليهود في فلسطين .. فضلًا عما لاقوه من الاضطهاد والسجن والتحقيقات على يد أجهزة الاستخبارات في بلادهم ولاسيما السعودية فماذا كان رد فعل على كل ذلك؟ ببساطة لاشيء!!
أين العلماء؟ أين الخطباء؟ أين الدعاة الذين ملؤوا الدنيا حماسًا للجهاد والاستشهاد؟ لم يكن لذلك أي أثر!!
فمنذ عام 1991 وإلي2001 وعلى مر عقد من الزمن. لم تتعرض القوات الأمريكية على أرض جزيرة العرب إلا إلى عمليتين يتيمتين في الرياض والخبر .. وإذا قبلنا معظم الإشارات بأن عملية الخبر كانت من فعل أتباع الاستخبارات الإيرانية ومن حزب الله الشيعي. لا يبقى إلا عملية واحدة. وهي تفجير مقر سكن للأمريكان في الرياض في العليا قتل فيه أربعة أمريكان! هذا في عشر سنين!! وهذا يخجل أي أمة تحتل أرضها بمئات آلاف الجنود ثم يكون هذا حجم مقاومتها!! إنه أمر فخزٍ!
هذا في بلد تحيل فيه العدو عقر دار الإسلام الذي يحتوي كعبتهم ومسجد نبيهم صلى الله عليه وسلم. بل وبيت ما لهم الذي يضخ في خزانة أمريكا كل يوم أكثر من مليار دولار كلما أشرقت الشمس وغربت!
وأثناء التحقيق ثبت أن المجاهدين الأربعة الذين أُعدموا رحمهم الله في ذلك الحادث. هم من الذين شذوا عن قاعدة التجمع. وتلقوا فكرًا وعقيدة جهادية. على بعض الجهاديين من التنظيمات الجهادية. وقضوا وقتا معهم في أفغانستان. وبدا أثر الفكر والعقيدة الجهادية واضحا عليهم من خلال اعترافاتهم و ما نقل التلفزيون السعودي من مقابلات معهم ..