فهرس الكتاب

الصفحة 1421 من 2591

تقريبًا لاشيء .. فباستثناء بعض العمليات الجهادية الفردية التي قام بعظمها من لا علاقة لهم أصلًا بذلك الجمع. وباستثناء بعض الذين التحقوا بجبهة البوسنة و الشيشان على نفس الطريقة الأفغانية .. لم تساهم تلك الحشود في المعركة.

لقد تراوحت في مسلكها بين بعض حالات الانقلاب على الجهاد والصحوة أصلًا كما حصل في اليمن من التحاق كوادر جهادية بأجهزة الإستخبارات والجيش اليمني. كان من بينهم مقربون ومعاونون للشيخ أسامة بن لادن ذاته!! وبين حالات العودة التامة للدنيا التي خرجوا منها للجهاد ثم عادوا للانغماس فيها تمامًا وكأنه لا كان جهاد ولا إعداد!!!

هذا فضلًا عن بعض حالات الشذوذ والانحراف الفكري والسقوط في متاهات الغلو والتكفير والإحباط نتيجة الحماس وعدم وجود عقيدة جهادية صحيحة!

فلم كان ذلك؟!

السبب واضح جدًا .. كان ذلك لأن تلك الجموع لم تتلق أي توجيه وتدريب في مجال العقيدة القتالية الجهادية. ولم تتلق شيئا من المحاضرات الشرعية العقدية. لا في مجال السياسة وفقه الواقع. ولا في نطاق الفكر الحركي والوعي السياسي الشرعي.

تدريب عسكري .. تدريب عسكري .. رياضة .. سلاح. جلسات نشيد .. قتال .. معارك، ... فقط.

لقد قاومت بعض قيادات الجمع العربي المجاهد أي طرح للفكر الجهادي والتوعية السياسية.

لقد كان لذلك أسبابه التي قد أعرض لها إن كتبت عن تاريخ تلك المرحلة .. وليس مكان هذا هنا.

ولكني أشير إلى نتائج غياب التربية والتوعية في مجال الفكر والعقيدة الجهادية بشكل صحيح وكاف. و أضرب مثالًا صارخ الوضوح ..

فقد كان التجمع الأكبر للمجاهدين العرب. هم مجاهدوا جزيرة العرب الذين قدموا من دول مجلس التعاون الخليجي واليمن وعلى رأسها السعودية. وكانوا زهاء 25 ألف مجاهد وربما أكثر. وزاد عليهم عدة آلاف ممن أموا البوسنة و الشيشان وغيرها من الجبهات المفتوحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت