فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 2591

ولم يكتف بنو بويه بهذه الألقاب، بل أضافوا إليها لقب (السلطان) ، ومنهم من تلقب بلقب (شاهنشاه) أي ملك الملوك الذي أفتى العلماء بحرمته. ثم سرت هذه الألقاب بعد ذلك إلى أمراء الأقاليم المستقلين، فكان من الحمدانيين في الموصل وحلب: (ناصر الدولة) و (سيف الدولة) و (شبل الدولة) ، وتبعهم بعد ذلك أمراء بني عقيل في الجزيرة وملوك الإخشيد في مصر، وسلاطين غزنة وكان منهم: (ناصر الدولة) سبكتكين و (يمين الدولة) محمود. و (شهاب الدولة) و (جمال الدولة) و (كمال الدولة) ، وإلى هذه الألقاب أضيفت أيضا كنى (كأبي الفضائل) و (أبي المعالي) وما شابه ذلك.

وقد أصبحت الكنى والألقاب في العصر العباسي الثاني موردا للخلفاء، وخاصة بعد أن رفعت عن أيديهم أموال بيت المال في عهد معز الدولة البويهي فكان بعض الخلفاء يبيع الألقاب لمن يطلبها ... !

رابعا - مظالم عمال الخراج:

يشمل الخراج ضريبة ما تخرجه الأرض من ثمرات ومحاصيل، وكان يتولى جبايتها مع جباية موارد الدولة الأخرى عمال يدعون (عمال الخراج) وكانوا يتمتعون بسلطة كبيرة. وقد عرفوا بالظلم والعسف فكانوا يجبون أضعاف ما كانوا يضمنون أداءه للدولة.

وقد روى المؤرخون ما كان يجري على أيديهم من المظالم، وما كان يلقى المكلفون من صنوف العذاب.

ومثل ذلك يفعلون مع من يرث ميراثا ضخما، فكانوا يعملون على الاستيلاء على ميراثه، أو يشركونه فيه، فإذا رفض سجنوه وأخذوا في تعذيبه حتى ينالوا ما يريدون.

وقد جمع عمال الخراج مما جنوه ثروات كبيرة، ملكوا بها الضياع وبنوا الدور والقصور وعقدوا فيها مجالس الطرب والسمر والشراب، وقصدهم الشعراء يتكسبون بمدحهم.

وقد يتولى الوزير مع وزارته ضمان الخراج، فيجبي بسلطانه مالا كثيرا، يؤدي بعضه إلى بيت المال ويوفر لنفسه ما تبقى.

خامسا - مصادرة الأموال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت