وأما في الشيشان فحدث ولا حرج عن المعجزات العسكرية التي أذهلت العالم ، من صمود حفنة من الرجال في وجه الآلة العسكرية السوفيتية .. ! من شعب لا يبلغ مليون نسمة ، في بلد لا يبلغ 50 ألف كيلومتر مربع!
وهكذا أثبت المجاهدون المؤمنون ، أنهم في ميادين المواجهات المكشوفة مقاتلون لا مثيل لهم ، ولم تقف الموازين المختلة بينهم وبين أعدائهم حائلًا دونهم ودون الانتصارات.
على اعتبار أن المواجهات قامت بشكل مكشوف ، فلم يكن هناك من دور يذكر لاستخبارات الأنظمة في أن يكون لها دور في إجهاض تلك الجبهات. بل كانت المشاركة الميدانية القتالية حاجزًا يكتشف عنده كثير من المندسين والإستخبارات فيتوبون أو يهربون .. ، واقتصر عملهم على رصد حركة التنظيمات التي لجأت لتلك الجبهات ، وليس في إجهاض الجبهات ذاتها.
(3) - النجاح الدعوي:
وهو الأمر الثالث البالغ الأهمية. فقد نجحت تلك القضايا في حشد الأمة بمئات ملاينها وراء ها. و على العكس من التجارب التنظيمية ، حيث لم تستطع أعرق التنظيمات الجهادية ، أن تحشد معها الشعب في قطرها المحدود حيث تواجه الأنظمة. ناهيك عن أن أغلب شعوب الأمة الإسلامية ، لم تسمع بها أصلًا ، فضلًا عن أن تؤيدها! فإنه في حالة الجبهات المفتوحة وقفت الأمة بمئات ملايين الشعوب تؤيد وتدعم ، ويلتحق خلاصة أبنائها بالجبهات ، ويضرع شيوخها وعجائزها إلى الله يسألونه النصر للمجاهدين. وتبرع أغنياء المسلمين وفقراؤهم بأموالهم ودعموا الجهاد ..
لقد كان الحشد الذي توفر لجهاد الجبهات عارمًا .. والدعوة لتلك القضايا ناجحة بطريقة مذهلة.
(4) - النجاح التربوي: