فهرس الكتاب

الصفحة 1802 من 2591

إن من تمام بيان المعالم الأساسية للإستراتيجية السياسية لدعوة المقاومة الإسلامية العالمية، أن نبين بالإيجاز الكافي موقفنا هنا من وجهة النظر السياسية ، من قضايا رئيسية هامة سواء لأتباع الدعوة أو لكل لمن يهمه الأمر:

(1)- قضية الصراع مع الأنظمة القائمة في العالم العربي والإسلامي:

إن سياسة دعوة المقاومة هي الانصراف لمواجهة العدو الغازي المتمثل في أمريكا ومن أعانها وحالفها من القوى الداخلية والخارجية. وعليه:

فليس من أهداف المقاومة مواجهة الأنظمة القائمة - رغم استحقاقها لذلك - وذلك جمعا لجهود الأمة على الهدف الإستراتيجي للمقاومة. وهو إسقاط المشروع الأمريكي الصهيوني. ويبقى استهداف بعض قطاعات تلك الأنظمة بقدر دخولها في الحلف الأمريكي دون تحويل ذلك لثورات محلية وفق الشكل الذي كان الجهاديون يعملون به.

وأما المواجهة الدفاعية مع أجهزة تلك الأنظمة فهو حق مشروع وعمل واجب وبقدر الضرورة.

(2) - الموقف من علماء المسلمين من قيادات وحركات الصحوة الإسلامية:

ونختصر ذلك في:

أ - دعم العلماء والقادة المجاهدين الصادعين بالحق المدافعين عن قضايا الأمة.

ب- تالف المترددين والخائفين وشد أزرهم بالحكمة والموعظة الحسنة والتجاوز عن زلاتهم ما لم تصبح نهجا لممالأة عدوان الحكام والمحتلين.

ج- مجابهة علماء السلطان المنافقين ، وفقهاء الإستعمار الخائنين ، بشدة ولكن بالحجة والبينة. ،

وعدم نقل ذلك للمواجهة بالقوة والسلاح تحت أي ظرف وأي استفزاز.

(3) - الشرفاء في التيار العلماني من المقاومين للحملات الأمريكية:

وخلاصة الموقف في ظل أحوال دفع الصائل ، هي البحث عن نقاط اللقاء معهم على مواجهة العدو. وإعادة تعريف تلك الأوساط عبر الحوار والمكاتبات و اللقاءات بالإسلام ومعطياته وآفاقه كخيار سياسي وحضاري لمستقبل هذه الأمة. مع الانتباه للثوابت العقدية والهوامش السياسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت