فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 2591

وبدأ النبي بغزو القبائل المشركة الموالية لقريش ليثبت أن بالمسلمين قوة وأنه لم يصبهم وهن بعد وقعة أحد ووقعة الخندق، فانتصر وعاد بمغانم كبيرة، وعلمت القبائل أن لا طاقة لها بقتال المسلمين.

-صلح الحديبية(6هـ):

في أواخر شهر شوال من السنة السادسة للهجرة، أعلن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يريد المسير إلى مكة لأداء العمرة، وأذن في أصحابه بالرحيل إليها لأدائها معه، ففرحوا وطابت نفوسهم بزيارة الكعبة وقد حرموا منها، وكان المهاجرون قد اشتد شوقهم إلى ديارهم ومن خلفوا فيها من أهلهم.

وسار النبي صلى الله عليه وسلم بألف وخمسمائة من المهاجرين والأنصار، لا يحملون من آلات الحرب إلا السيوف في القرب، ولبسوا لباس الإحرام ليؤكدوا لقريش أنهم يريدون العمرة ولا يقصدون الحرب، وما حملوا من سيوف إنما كان للحماية مما قد يعترضهم في الطريق.

ووصلت قافلة المسلمين إلى الحديبية القريبة من مكة. ولما علمت قريش بقدوم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه رفضت السماح لهم بدخول مكة وكان شهر ذي القعدة قد حل، وهو من الأشهر الحرم التي يمتنع فيها القتال.

وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان ليفاوض قريشا، وتأخرت عودته وأشيع أنه قتل. وهنا عزم النبي صلى الله عليه وسلم على دخول مكة.

واستجاب المسلمون لما عزم عليه النبي صلى الله عليه وسلم وبايعوه على الموت وهو جالس في ظل شجرة، وقد أثنى الله على المبايعين ورضي عنهم في آية نزلت بهذه المناسبة:

{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} ومن ثم دعيت هذه المبايعة ببيعة الرضوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت