فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 2591

عزل السلطان سليم الثالث: في هذه الأثناء التي كانت فيها رحى الحرب دائرة بين العثمانيين والروس دخل والي بوسنه بجيوشه إلى بلاد الصرب لمنع الثائرين من اللحاق بالجيش الروسي. وفي غضون ذلك توفي المفتي الذي كان معضدا للسلطان على إدخال الإصلاحات العسكرية وتولى مكانه قاضي عسكر الرومللي وكان على الضد من سلفه ، فاتحد مع مصطفى باشا قائم مقام الصدر الأعظم المتغيب في محاربة الروس ولفيف من العلماء على السعي في إبطال النظام العسكري الجديد. معتبرين انه بدعة مخالفة للشرع. و اخذوا يقنعون العساكر الغير منتظمة التي كانت أضيفت إلى الفرق المنتظمة ببطلان إكراههم على لبس الملابس الغربية والتزيي بزي النصارى مع ما في ذلك من مخالفة القرآن الشريف والشرع المنيف .. وحصلت بينهم معركة سالت فيها الدماء ثم انتشرت هذه الفتنة وامتد لهيبها إلى جميع القلاع وحصلت عد معارك بين الفريقين كانت نتيجتها أن وصل الجمع الثائر على السلطان .. ولما بلغ السلطان خبر هذه الثورة أصدر على الفور أمرا بإلغاء النظام الجديد وصرف العساكر النظامية. لكن لم يكتف الثائرون بل قرروا عزل السلطان خوفا من أن يعود لتنفيذ مشروعه وساعدهم على ذلك المفتي الذي كان المحرك لهذه الثورة ، فأفتى بأن كل سلطان يدخل نظم الإفرنج وعوائدهم ويجبر الرعية على إتباعها لا يكون صالحا للملك.

واستمرت هذه الثورة يومين ثم نودي في يونيو سنة 1807 بخلع السلطان سليم الثالث فعزل وكانت مدة حكمه 19 سنة وأقيم بعده مصطفى الرابع.

•(29)- السلطان الغازي مصطفى خان الرابع(1807 - 1808م):

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت