-وعبر تجربتنا في الشرط الثاني للأفغان العرب في أفغانستان أيام طالبان، كان يرتاد المعسكر الذي أنشأته قرب كابل للإعداد وبث فكر المقاومة العالمية ومنهاج التيار الجهادي وتراثه بعض المجاهدين من اليمن .. وحرصت على أن أوليهم عناية خاصة لما لتلك الزاوية من العالم الإسلامي من مكانة عندي وأهمية في آمالي عن الجهاد المقاومة .. وقد كتبت بحثا بعنوان (أهل اليمن ومسؤوليتهم عن مقدسات المسلمين وثرواتهم) .. وسجلت عددا من الأشرطة في موضوع الجهاد في اليمن .. وقد علمت أنها وصلت الساحة هناك وتداولها الجهاديون والإسلاميون .. وفي أحد الأيام بلغنا خبر إعدام الشهيد أبي الحسن المحضار فتأثرت لذلك كثيرا .. ولم يكن بالوسع عرفانا لجهاد ذلك الرجل المجاهد الشهم الشجاع .. الذي كان له في عنق الكثير من الجهاديين في اليمن وغيرها حقا واجبا، ولم يكن في الوسع إلا أن ندعو لحفل تأبيني في معسكرنا بمناسبة إعدامه .. حيث ذكرت مآثره وترحم عليه الجميع. فرحم الله رجلا تحاببنا معه عن بعد ولم نره، وأسكنه فسيح جناته .. ونسأل الله أن يرسل في اليمن من يؤسس فيها ويعمل لبشرى خروج الأخيار الذين بشر بهم الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم.
-كما ذكرت آنفا فقد كانت التجربة الجهادية المسلحة في المغرب ضد الحسن الثاني التي قامت بها منظمة (الشبيبة المغربية) ، بزعامة الشيخ عبد الكريم مطيع .. إحدى المحاولات المبكرة جدا في العالم العربية. بل لقد سبقت بواكير ميلاد الإرهاصات الفكرية للتيار الجهادي المعاصر. وكما ذكرت في بعض كتاباتي السابقة، فإن المغرب تأتي ضمن القليل من بلدان العالم العربي والإسلامي مثل بلاد وسط آسيا واليمن والجزائر وتركيا. حيث تتوفر فيها معطيات ثورة جهادية من حيث الأسباب والمعطيات.