-وخلال ربيع (1998) وبعد خروج أبي الحسن، حدثني أحد الإخوة من أصدقائه عن حركة المحضار والآمال فيها وضرورة معاونته بالنصح والتأييد والدعم .. وأخبرني أن المحضار كان يستعين ببعض محاضراتي من تراث أيام الجهاد في أفغانستان، وبكتابي (تجربة الجهاد في سوريا) بإلقاء بعض الدروس التربوية على أتباعه، وأن مثل تلك النصيحة سيكون لها أثرا إيجابيا عليه .. وفعلا حملت الرجل رسالة وشريطا مسجلا يتضمن خلاصة أفكاري ونصائحي عن الجهاد في اليمن .. وذهب الرجل وبلغ الرسالة .. وأخبرني هاتفيا بوصولها للمحضار. وبت أنتظر خبرا لعله يفتح لنا خطوة جهادية تقربنا من مركز الصراع في الشرق الأوسط على الخط المقدس الممتد من اليمن إلى الحجاز والشام. وكنت آمل باللحاق به ونصرته. ولكن وسائل الإعلام ما لبثت أن نقلت إلينا أخبار الكارثة التي ذكرت خلاصة قصتها آنفا.
-ثم وصل إلى كابل بعض الإخوة من الذين شهدوا مع أبي الحسن تلك المأساة وأخذت من العديد منهم خلاصة ما جرى. ثم قرأت في بعض الصحف السعودية من أخبار تلك التجربة، أنهم صادروا من معسكر أبي الحسن بعض الكتب والأشرطة التي تحمل فكرنا (الهدام) لطغيان لتلك الحكومات ومن وراءها ..
ومن ذلك أشرطة للشيخ (خالد زين العابدين) .. وهو الاسم المستعار الذي اتخذته في نشر أشرطة محاضراتي في تجربة أفغانستان ، حيث ربطوا بين ذلك الاسم وكنية الشهيد أبي الحسن المحضار زين العابدين وهو توافق غير مقصود. كما ذكروا أنهم عثروا هناك على نسخ من كتابي (التجربة السوري) . فترحمت عليه وسرني أن يكون ذلك. وسألت المولى جل وعلا أن يشركني في الأجر معهم وأن نلقاهم على حوضه الشريف في طائفة الغرباء .. الفرارين بدينهم إنه سميع قريب كريم ..