وأما شريحة القلة الصالحة من علمائنا .. فهم الساكتون عن الحق الشياطين الخرس .. أصحاب أعذار الذلة وقلة الأعوان ، والرخصة بأن لا يكلف المرء نفسه مالا يطيق.
وهكذا ترك العلماء واجبهم في الأمر والنهي والبيان. وتقلبوا بين منازل كتمان الحق و أو تبديله وتغيره والشراء بدين الله وعهد الله ثمنًا قليلًا ..
وهذا نكص العلماء عن قيادة الصحوة ، وقعدوا عن قيادة الجهاد. فتاهت الصحوة الإسلامية بسببهم. فراحوا يعيبون عليها تيهها! وخرجت الأمة من المعركة تبعًا لذلك. وكان هذا السبب القاتل في تعطل صمام الصلاح والأمان في الأمة من أهم أسباب انفراد العدو بالجهاديين وخسارتهم للمعركة.
أحجمت الغالبية الساحقة من قيادات الصحوة عن دخول المعركة ، بل لقد دخلوا بدلا عن ذلك الميادين التي رسمها لهم العدو نفسه. ليصبح أكبر دعاة الصحوة ، دعاةً للدين الأمريكي باسم الديمقراطية و الإعتدال ، والسعي إلى تبديل المناهج لتنافي العنف والتطرف ، وليصبح العديد أكبر رموز الصحوة جزءًا من مؤسسات السلطات المرتدة الحاكمة الكافرة وللأسف .. وزراء و مشرعين في البرلمانات ، وجلساء موائد السلاطين في كل مناسبة.
وهكذا ومنذ أواخر الثمانينات ومطلع التسعينات ولاسيما بعد انطلاق النظام العالمي الجديد .. وخاصة منذ انطلاق عالم ما بعد سبتمبر .. صار معظم قيادات الصحوة الإسلامية من أهم مرتكزات ذلك العدوان في تحقيق الغزو الفكري ، وفي نصرة أوليائه من الحكام المرتدين وأنظمتهم ، وفي إنجاح خطة عزل الأمة عن تأييد المجاهدين لهؤلاء الأعداء ..
ج- انغماس أكثرية الشعوب الإسلامية في الفساد وعدم نصرتهم للمجاهدين: