فهرس الكتاب

الصفحة 1327 من 2591

تتميز حياة عامة المسلمين في هذا الزمان بالبعد عن الله ، وفي الانغماس في حياة العبث والفسوق والعصيان ، وفي البعد عن طاعة الله ، واستحقاق أكثرهم لسخط الله وعقابه. فكيف تنتظر نصرتهم للمجاهدين و قيامهم بفريضة جهاد أعداء الله؟!.

وقد أسهبت في الفصل الأول في وصف أحوال وواقع المسلمين اليوم بما يغني عن التكرار هنا.

والخلاصة أن واقع حياة أكثر المسلمين هو واقع الفسوق والعصيان والجبن والخذلان ، والوهن؛ حب الدنيا وكراهية الموت ، بسبب ضلال أمرائهم ، وفساد علمائهم ، وعجز وتردي أحوال أكثر من يوصفون بقيادات صحوتهم .. . فأنى لهم أن يرتقوا إلى ذروة سنام الإسلام ليجاهدوا في سبيل الله وينصرون الله ورسوله ..

أنى للساهرين على برامج (الفيديو كلوب) و (أكاديمي ستار) ، أن يدفعوا أعداءهم؟ أنى لجمهور يتربى على برامج القنوات الفضائية ، مثل (روتانا) وأشباهها أن ينصروا دين الله. أنى لهؤلاء الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أن يقفوا إلى جانب المجاهدين و يبذلوا التضحيات؟!

إن وصف واقع المسلمين المخزي يحتاج للمجلدات الكثيرة. وإن وصف طريق الإصلاح والنجاح يحتاج لبرامج جادة لا صلاح ما فسد من أحوال المسلمين في كل مجال ..

فأكثر المعتقدات فاسدة. وغالب الأفكار ضالة. وسلوك الأكثرية منحرف. والعادات والتقاليد مستوردة من الكفار. وأكثر المكاسب من الحرام. وقد عم الزنا والفجور. والخلاعة والاختلاط والسفور. وتقنن أكل الربا ، وفشا أكل أموال الناس بالباطل. وظهر الغش والخداع والرذيلة والتبرج. وغدا التسابق في ميادين الميوعة و السفه مألوفا. وصار التيه في ميادين الرفاهية والعبث والبذخ طابع حياة الميسورين ، والحسد والضغينة والنفاق طابع أكثر المعوزين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت