فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 2591

وصار المصلون في الناس قلة ، وأكثر الصائمين يفطرون في رمضان على موائد المرح والسهر على المعاصي والفوازير وبرامج الكفر بالله ، وآخر مخترعاتهم فيما أسموه الخيام الرمضانية. حيث تفطر الجموع على ألحان الاوركسترا ، وهز بطون الراقصات ، والمسابقات الفنية والجوائز .. إلى قرب السحر ، حيث يأكلون ما لذ وطاب ثم ينقلبون نائمين جيفا ، يفتتحون نهارهم بترك صلاة الفجر بعد ما ملؤوا ليلهم بالموبقات!!. وصار لا يؤدي من الناس الزكاة إلا أقلهم. ولا يحج فهم رغم الاستطاعة إلا النادر منهم. وأكثرهم نزهة وفخرا وتجارة ..

فأين القوم الذين يسمون (مسلمين) ، من حقيقة شهادة أن لا إله إلا الله و أركان الإسلام؟! وأين هم من منازل الإيمان بالله وأسمائه وصفاته، وملائكته وكتبه ورسله؟!. وماذا بقي مما يدل على إيمانهم بالله واليوم الآخر وقضاء الله خيره وشره؟!

ولا يظن ظان ، أو يدلس مبطل ، أنا نعتقد كفر أمثال هؤلاء الفساق من المسلمين ، كلا! ولكنه توصيف لأحوال أتت بهذه النتائج. فهم بشكل عام مسلمين، والله أعلم بحال كل منهم. وليسوا إلا ضلالا فجارا مناكيد ، أصلحهم الله أو أراح منهم.

وهذه حالة أكثرية المسلمين مع الأسف ، وهو ما أخبر بحصوله رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر الزمان. (أنظر مسك الختام ، في آخر الكتاب) . ومهما تكن هذه الحقيقة مؤلمة ومهما أنكرها و أنكر واقعتها علماء السوء والمشايخ العصريون من أصحاب القبة البيضاء وربطة العنق الأوروبية! واللحى المنتوفة .. من دعاة الإسلام الأمريكي ، والجمهور المعجب بـ (ولاويل) العلامة الحليق المهرج عمرو خالد ..

و إلا فما ذا تحتاج هذه الشعوب الإسلامية حتى تتحرك؟!

هل تحتاج جوعًا أكثر مما هي فيه حتى تتحرك؟ فهذا أول ما يحرك الإنسان أي إنسان للثورة. وهؤلاء لا يخرجون يقاتلون عن جوعهم وجوع أبنائهم!! ولله در أبي ذر رضي الله عنه عندما قال: عجبت لرجل يبات جائعا ولا يخرج بسيفه على الناس!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت