فهرس الكتاب

الصفحة 1316 من 2591

وها نحن نرى اليوم هذا المبدأ معتمدًا، لدى جميع الدول والحكومات ، والأحزاب السياسية، و الشركات الإقتصادية، وسوى ذلك من مختلف المؤسسات. فكل هذه المؤسسات إثر كل مرحلة أو خطة مرحلية ، تقيم أعمالها ، ونسب التقدم والتراجع ، وتجري حسابات الربح والخسارة ، وتدرس مستوى الأداء في المراحل التي انقضت. وغالبًا ما يفعلون ذلك من أجل التطوير والتحسين بشكل دوري وطبيعي ، حتى من غير مرورهم بأزمات أو خسارات. وأما في حال ذلك ، فإن أجراس الخطر تدق للشروع في البحث في أسباب ذلك. فتبدل البرامج ، و تغير الإدارات ، وتحدد أماكن الخلل والتقصير و المسؤولون عن ذلك، فيستقيلون أو يقالون ، أو حتى يحاكمون في حال ترتب على تقصيرهم ما يضر بالآخرين. بل إن التطرف يصل ببعضهم إلى الانتحار تعبيرا عن الشعور بالمسؤولية، أو للهروب من تبعاتها أمام أوساط لا تغفر التقصير وتبعاته على المجموع .. ومن أهم ما يدعو العقلاء إلى عمليات المحاسبة و تقييم المراحل الماضية ، تغير الظروف المحيطة ببرنامج عمل ما ، بشكل ينذر بعدم صلاحية البرامج والخطط التي وضعت لظروف سابقة تغيرت معطياتها. أو في حال حلول كوارث ومفاجئات تقتضي ما يسمى في علم الإدارة بخلايا الأزمة أو إدارات الأزمة. و يقصر المجال هنا عن ضرب الأمثلة الكثيرة ، من تجارب المسلمين وغيرهم ، وهي شواهد يعرفها كل من يعيش عصره ويحتك به ويطلع على ما يدور من حوله. خاصة من المثقفين ، بل حتى من عوام الناس في عالم اليوم.

-الصحوة و الجهاديون ومبدأ المراجعة والتقييم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت