فهرس الكتاب

الصفحة 1839 من 2591

ويضاف إلى هذا أن الشيوخ غالبا لهم رأي ومكيدة في الحرب فدريد بن الصمة قد نصح مالك بن عوف أن لا يأخذ الذرية والنساء فرفض ...

ومما استدل به هؤلاء الفريق عموم قوله: (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) . ولأنه كافر لا نفع في حياته فيقتل كالشاب.

وخلاصة الأمر والذي نرجحه والله أعلم:

إن من كان به فائدة للمشركين أو غيره فإنه يقتل - شيخا كان أو راهبا أو مقعدا -.

وأما الشيخ الهرم - الخرف - والراهب والمعتزل والمريض الذي يعاني من آلامه ، وهم الذين ليس لهم نفع للكفر، ولا ضرر على المسلمين فالأولى تركهم للنصوص الواردة (وإن كان فيها ضعف لأن القياس يدعمها بجانب عدم النفع والضرر) .

وقد أوصى أبو بكر يزيد بن أبي سفيان قائلا له: (ولا تقتلن امرأة ولا صبية ولا كبيرا هرما) . أخرجه مالك في الموطأ .. أنظر الموطأ بشرح الزرقائي (3/ 290) ولكن الحديث مرسل.

وفي المبسوط للسرخسي (10/ 137) : قال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة عن قتل النساء والصبيان والشيخ الكبير الذي لا يطيق القتال والذين بهم زمانة فنهى عن ذلك وكرهه.

قطع الأشجار وقتل الحيوانات:

اتفق جمهور الفقهاء الأربعة أن كل ما فيه مصلحة للمسلمين أو مضرة للكافرين أثناء المعركة أو الإعداد لها يجوز فعله سواء كان هذا الفعل قتل إنسان أو حيوان أو قطع شجر أو تدمير بناء ، لأن المقصود بالمعركة ابتداء وانتهاء إزالة الفتنة ونشر الدعوة وإعلاء دين الله. فإذا أباح الإسلام قتل البشر الذين يقفون أمام الدعوة فمن باب أولى أن يجوز إتلاف أموالهم إن كان فيه إضرار بهم أو إجبار لهم على الخضوع لهذا الدين.

أما الآية: (وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها .. ) فقد نزلت في الأخنس بن شريف عندما جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلن إسلامه ثم عندما خرج أحرق الزرع وعقر المواشي فاستعمال هذه الآية مع الجيش المسلم - اضطر لقطع الأشجار - ليس له أدنى مناسبة بالموضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت