أسسها أحمد بن طولون في مصر وهو قائد تركي استفاد من ضعف الدولة العباسية التي كانت ترسل من ينوب عنها في حكم الولايات البعيدة عن مركز دولة الخلافة ، وقد جاء أحمد بن طولون مصر نائبا عن (باكباك التركي) ثم قلده الخليفة ولاية مصر ، فاستقل بها ، ووسع دولته. ولما كلفه الخليفة بحماية الثغور الشامية ، ضم الشام إلى مصر ، ثم مد دولته إلى ليبيا ، والحجاز، وبلاد النوبة جنوب مصر. وقد عم الرخاء عصره ، وكان عادلا حازما و كون جيشا قويا. ثم تولى بعده ابنه (خمارويه) فحفظ أملاك أبيه ، وضم إليها الموصل ، وتوطدت العلاقة بينه وبين الخليفة ، فزوج ابنته (قطر الندى) للخليفة المعتضد ثم ضعفت الدولة ، وأعاد الخليفة العباسي ضم تلك البلاد للخلافة المركزية سنة (292هـ) .
وتنسب لأسرة فارسية اعتنقت الإسلام في العصر الأموي ، وأسسها نصر بن أحمد الساماني في بلاد ما وراء النهر ، وتوسعت في عهد اسماعيل بن أحمد وضمت طبرستان وبلاد الري ، وقد تصدت الدولة السامانية للخطر الصيني على آسيا الوسطى ، واستفادوا من طرق التجارة ، وازدهر في عهدهم العمران ، وكلن معظمهم على مذهب السنة ، وقد ازدهرت حاضرات الإسلام ، في عهدهم ، وحفلت بالحركة العلمية والشعراء والأدباء. وأصبحت بخارى و سمرقند ومدن تركستان من ألمع حضارات الإسلام.
4 -الدولة الحمدانية (292 - 392هـ /904 - 1002م) :