هذه بعض الأمثلة الصارخة أمامنا وهناك غيرها ، فإن لم نتعظ بها فلا نلومن إلا أنفسنا عندما يقضى على 80% من قواتنا في تداعيات سبتمبر خلال سنتين فقط! كي ندرك أن مرحلة (العقلية الطورابورية) يجب أن تنتهي.
لقد تحول الزمن ، وعلينا أن نصمم طريقة للمواجهة بحسب مقاييس الوقت الحاضر.
وأعود فأكرر .. ليست العلة الرئيسية في تركيبة التنظيمات ، وعللها الداخلية وإن كانت سببًا أساسيًا ولكن العلة الرئيسية سببها تحول الزمان ومعطيات الواقع تحولًا جذريًا انقلابيًا غير وجه التاريخ والحاضر وبالتالي المستقبل.
القصد من الجبهات المفتوحة هي التي تكون فيها قوات المجاهدين متواجدة بشكل مكشوف وثابت وتقاتل قوات الأعداء في خطوط قتال مفتوحة ، أو تشن حرب عصابات انطلاقًا من تلك المناطق الثابتة. وأوضح مثال عليها في تجاربنا: (الجهاد الأفغاني الأول) - (البوسنة) - (الشيشان) - ثم (الجهاد الأفغاني الثاني في مرحلة طالبان) . وكما قلت فقد أثبتت هذه الطريقة على عكس سابقتها جملة من الأمور هي:
(1) - النجاح العسكري الساحق:
وذلك رغم الفارق الهائل في العدو والعدة والسلاح و التكنولوجيا وكل الموازين المادية. ففي التجربة الأولى تمكن المجاهدون الأفغان على عوزهم ، ومن معهم من المجاهدين العرب والمسلمين - كما مر شرحه - على هزيمة دولة عظمى وطي أعلامها إلى الأبد إن شاء الله.
وفي البوسنة تمكن حفنة من المجاهدين العرب والأتراك والمسلمين ، من قلب ميزان القوى في حرب الإبادة الصربية. وقاموا بأعاجيب. ويكفي أن نذكر أن 60 ألف جندي من القوات الأمريكية رابطوا في البحر على شواطئ البوسنة وصربيا ، واشترطوا لدخولهم البوسنة بعد اتفاق (دايتون) ، أن يخرج 600 مجاهد مسلم منها .. ! فكان كل رجل منهم يبث الرعب في مئة من جنود الإمبراطورية العظمى ومن في حلفها .. !