فهرس الكتاب

الصفحة 2214 من 2591

هذه بعض الأمثلة الصارخة أمامنا وهناك غيرها ، فإن لم نتعظ بها فلا نلومن إلا أنفسنا عندما يقضى على 80% من قواتنا في تداعيات سبتمبر خلال سنتين فقط! كي ندرك أن مرحلة (العقلية الطورابورية) يجب أن تنتهي.

لقد تحول الزمن ، وعلينا أن نصمم طريقة للمواجهة بحسب مقاييس الوقت الحاضر.

وأعود فأكرر .. ليست العلة الرئيسية في تركيبة التنظيمات ، وعللها الداخلية وإن كانت سببًا أساسيًا ولكن العلة الرئيسية سببها تحول الزمان ومعطيات الواقع تحولًا جذريًا انقلابيًا غير وجه التاريخ والحاضر وبالتالي المستقبل.

-ثانيًا: مدرسة الجبهات المفتوحة في عالم ما قبل سبتمبر:

القصد من الجبهات المفتوحة هي التي تكون فيها قوات المجاهدين متواجدة بشكل مكشوف وثابت وتقاتل قوات الأعداء في خطوط قتال مفتوحة ، أو تشن حرب عصابات انطلاقًا من تلك المناطق الثابتة. وأوضح مثال عليها في تجاربنا: (الجهاد الأفغاني الأول) - (البوسنة) - (الشيشان) - ثم (الجهاد الأفغاني الثاني في مرحلة طالبان) . وكما قلت فقد أثبتت هذه الطريقة على عكس سابقتها جملة من الأمور هي:

(1) - النجاح العسكري الساحق:

وذلك رغم الفارق الهائل في العدو والعدة والسلاح و التكنولوجيا وكل الموازين المادية. ففي التجربة الأولى تمكن المجاهدون الأفغان على عوزهم ، ومن معهم من المجاهدين العرب والمسلمين - كما مر شرحه - على هزيمة دولة عظمى وطي أعلامها إلى الأبد إن شاء الله.

وفي البوسنة تمكن حفنة من المجاهدين العرب والأتراك والمسلمين ، من قلب ميزان القوى في حرب الإبادة الصربية. وقاموا بأعاجيب. ويكفي أن نذكر أن 60 ألف جندي من القوات الأمريكية رابطوا في البحر على شواطئ البوسنة وصربيا ، واشترطوا لدخولهم البوسنة بعد اتفاق (دايتون) ، أن يخرج 600 مجاهد مسلم منها .. ! فكان كل رجل منهم يبث الرعب في مئة من جنود الإمبراطورية العظمى ومن في حلفها .. !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت