أراد حافظ الأسد تولية ابنه باسل لخلافته في رئاسة الجمهورية ، ورتب ذلك مع أمريكا والقوى الإقليمية، وفي طليعتها إسرائيل ، ولكن باسل هلك فجأة في حادثة سيارة كما قيل ، فرتب استخلاف ابنه بشار على عجل مع نفس القوى ، وحضرت وزيرة خارجية أمريكا ، اليهودية الشمطاء (أولبريت) إلى دمشق وأشرفت على تصويت البرلمان السوري على تعديل الدستور بالإجماع خلال 40 دقيقة. وعلى نقل ولاية العهد لبشار الذي مازال يحكم سوريا عبر أجهزة الإستخبارات التي أسسها أبوه إلى اليوم.
كانت لبنان جزءا من بلاد الشام التي كانت ولاية عثمانية ، ولما تقاسمت بريطانيا وفرنسا الشرق الأوسط ، خرجت لبنان في حصة فرنسا باعتبارها جزءا من سوريا ، ولكن فرنسا أعطت لبنان وضعا خاصا لوجود طائفة مسيحية كبيرة فيه ، أرادت فرنسا الاعتماد عليها في نفوذها في المنطقة. ولما قسمت فرنسا سوريا إلى عدة دويلات ، كانت لبنان إحدى لك الدويلات ، فوضعت لبنان تحت الانتداب الفرنسي تطبيقا لمعاهدة (سان ريمو) وبدأ الجنرال غورو إعادة تقسيم سوريا ولبنان ، وفي أغسطس سنة (1338هـ/1920) صدر قرار بإعلان قيام دولة لبنان ، كما أعلن استقلالها عن سوريا ، ثم اقتطعت فرنسا أجزاء من الأقاليم المجاورة لإقليم لبنان وألحقتها به وأسمته (دولة لبنان الكبير!!) .علما أن هذا (الُّبنان الكبير) !! بلغت مساحته بعد ما ألحق به (10 آلف كم مربع فقط) !
ثم قام الفرنسيون باستغلال لبنان ، وعمدوا إلى تمزيق شمل المواطنين والدس بينهم لتمكين أقدامهم في البلاد ، لكن بعض اللبنانيين لم يستكينوا لفرنسا فقامت بعض الثورات من حين لآخر؛ ومن أشهرها ما حصل في سنة (1338هـ/1920م) ثورة جبل عامل التي أخمدها الفرنسيون. ولكن الفرنسيين اعتمدوا على ولاء النصارى الموارنة لبسط نفوذهم.