فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 2591

حكم حافظ أسد سوريا خلال (1970 - 1998) . حكما عسكريا استخباراتيا بقبضة من حديد ، وبطش بكل همسة معارضة لحكمه من أي هوية سياسية كانت ، وضعف نفوذ البعثيين المرتدين المنحدرين من أصول الطائفة السنية التي تشكل 80% من سكان سوريا. وسارت البلاد في دروب الكفر والإلحاد والعلمنة بوتيرة متسارعة ، كما دب الفساد والرشوة في كافة مفاصل الحياة السياسي والإدارية والقضائية والاقتصادية، وذاق الشعب فيها ألوان العذاب!

قامت في سوريا ثورة إسلامية مسلحة على نظام حافظ أسد بقيادة الشيخ مروان حديد ، وامتدت أحداثها من (1973) إلى (1983) . ولاقت انتشارا في صفوف المسلمين السنة ، ولكن النظام بطش بالشعب بقسوة وبكافة ألوان الإسلاميين ولاسيما بالجهاديين ، وبالإخوان المسلمين ، وامتد عدوانه لكل ما يمت للإسلام بصلة، حتى دوهمت المساجد ومزقت المصاحف ، وقتل المصلون .. ، وفي فبراير 1982 بلغت الثورة أوجها وتركزت في مدينة حماة ، فقام النظام النصيري البعثي بدك المدينة بالمدافع والطائرات وقتل أكثر من (50 ألف مسلم) خلال 14 يوما! وسط صمت إعلامي دولي مريب عجيب. و تابعت الحكومة الاعتقالات التي كانت قد اشتدت منذ 1979 وأعدم في السجون أكثر من 25 ألف مسلم في حملات إعدام ومجازر منظمة! دفن أصحابها في مقابر جماعية. وانتهت الثورة (راجع كتاب الثورة الإسلامية الجهادية في سوريا، وكتاب المسلمون و النصيرية في بلاد الشام - للمؤلف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت