وفي سنة (1361هـ /1943م) تم انتخاب (شكري القوتلي) رئيسا للجمهورية السورية المستقلة ثم اضطرت فرنسا إلى سحب قوتها من سوريا سنة (1365هـ/1946م) ليكتمل تحريرها واستقلالها.
بعد الإستقلال قامت في سوريا سلسلة من الانقلابات العسكرية بمؤامرات وتخطيط ودعم من السفارة الأمريكية في دمشق. وفي سنة 1958 قامت الوحدة بين مصر وسوريا في عهد جمال عبد الناصر ، ثم انفصلت سوريا عن مصر ، بانقلاب عسكري بعد ثلاث سنوات على الوحدة! ثم جاء الدور على (حزب البعث العربي الاشتراكي) ليقوم بانقلاب 8 آذار 1963. وكان جل قيادات الحزب من الطوائف غير الإسلامية ، فكانوا من النصارى والدروز والإسماعيلية و النصيرية .. ، وقد أعلن البعثييون الكفر والإلحاد وحرب الإسلام بلا خفاء ولا مواربة ، كما انفردوا بالسلطة وبطشوا بالقوى السياسية الإسلامية والقومية واليسارية الأخرى. ثم انقسموا على بعضهم ، وأعدم بعضهم بعضا ، وقام انقلاب سنة 1965 على الرئيس (أمين الحافظ) ذي الأصل السني ، ليزداد نفوذ النصيرية والدروز في الحكم. وفي 5 حزيران من سنة 1967 خسرت سوريا ومصر الحرب مع إسرائيل وهزمتا هزيمة منكرة ، واحتلت إسرائيل مرتفعات الجولان من غير قتال ، حيث تولى وزير دفاع سوريا آنذاك (حافظ الأسد) بيع الجولان لإسرائيل واشتهرت قصة الفضيحة دوليا وإقليميا. ومن ثم كوفئ حافظ الأسد و النصيرية بتسليمهم مقاليد الحكم في سوريا بدعم من القوى العالمية والصهيونية. وكان ذلك بعد آخر الانقلابات في سوريا ، وهو ما سمي بالحركة التصحيحية ، يقصدون تصحيح مسار حزب البعث!
ومنذ ذلك الوقت تحكم الطائفة النصيرية سوريا حكما طائفيا استبداديا.