تزايدت ضغوط المفسدين على السلطان من أجل إلزامه بالدستور الذي كان أهم أهدافه مساواة المسلمين بالرعايا من اليهود والنصارى ، وتمكن الفساد باستلام مدحت باشا الصدارة سنة 1876وكان من أشد المنادين بهذه الإصلاحات.
والحقيقة - كما أشرت آنفا - فإنه يجب النظر بعين الريبة والتدقيق لمعظم ما كتب عن تاريخ الدولة العثمانية خلال القرن الأخير من حياتها. لأن الماسون واليهود كانوا قد تغلغلوا في الجيش وعموم دوائر الدولة ، ولم يتيسر لي الإطلاع على مصادر تفصيلية عن تاريخ تلك المرحلة ، و يُستنتج مما بلغنا عن مؤامراتهم على السلطان عبد الحميد الذي انقلبوا عليه ، أن تلك الدسائس كانت قد بدأت قبل عهده بعدة عقود ، منذ زاد نفوذ القناصل الأوربيين ، وازداد تعلق الطبقة الجديدة من السياسيين والضباط ، وحتى بعض السلاطين بالنموذج الأوربي للحضارة والسياسة ، ونهش الماسون واليهود في بنية الدولة ، إلى أن آلت لإسقاطها على يد ربيب يهود الدونمة المدعو (أتاتورك) !