فهرس الكتاب

الصفحة 1273 من 2591

تاسعا: التيار الجهادي وقعر الأزمة في نهايات القرن العشرين 1995 - 2000م

كانت الصحوة الجهادية قد خاضت مواجهات حقيقية وواسعة مع بعض الحكومات خلال السبعينيات والثمانينيات حيث تكبدت فيها ضحايا كثيرة واتسعت فيها قاعدتها الشعبية ودخلت في مطاردات أمنية ذات طابع استخباراتي ...

وكانت البوابة الأفغانية التي فتحت للجهاد منذ سنة (1984) أمام الصحوة الإسلامية عموما و الجهادية خصوصا قد أغرت معظم قياداتها للذهاب إلى أفغانستان حيث خاضت تجربة فريدة خلال (1984 - 1992) وقد أسفرت العاصفة الأمنية التي نظمتها أمريكا ونفذتها باكستان وتابعتها الدول العربية والأوربية بعيد سقوط الإتحاد السوفييتي وانتهاء حاجة أمريكا للظهير الإسلامي في مواجهة الروس ...

فانتشر معظم كوادر الجهاديين و المطلوبين أمنيا في بلادهم نتيجة مصادماتهم مع حكوماتهم في مجالات اللجوء السياسي التي فتحت في أوربا الغربية وما شابهها مثل كندا واستراليا وغير .. أو في بلدان عربية أخرى لا تطالهم فيها أيدي حكوماتهم لعدم قيام علاقات تعاون أمني آنذاك بين تلك البلدان ...

ولكن الإدارات الأمريكية المتوالية بعد حرب الخليج الثانية (عاصفة الصحراء) وضعت خطة متكاملة لمواجهة التيار الجهادي اصطلح عليها بالمواجهة الدولية لمكافحة الإرهاب والتي أوصلها بوش الابن لتكون حربا عالمية حقيقية فيما بعد سبتمبر كما سنرى إنشاء الله ...

وهكذا تتابعت المؤتمرات الأمنية الإقليمية والدولية خلال ذلك العقد بمعدل لا يقل عن مؤتمر أو أكثر كل ستة أشهر فقد تطرق مؤتمر مدريد للسلام بين العرب واليهود من أجل التطبيع 1991 لمسألة الإرهاب وتفرغ مؤتمر شرم الشيخ 1994 لذلك .. وتتابعت من بعد ذلك عشرات المؤتمرات العالمية إلى الآن وقد حضرت الولايات المتحدة الأمريكية كل هذه المؤتمرات بما فيها الخاصة بدول المتوسط (!) وكذلك إسرائيل ومعظم الدول العربية .. وتتابعت مؤتمرات وزراء الداخلية العرب في تونس ولعبت السعودية ووزيرها نايف بن عبد العزيز المتحمس بشراسة لمكافحة الإرهاب دورا بارزا ... ويمكن اختصار برنامج مكافحة الإرهاب العالمي خلال هذا العقد بالنقاط التالية:

-الخطوط العريضة للبرامج العالمية لمكافحة الارهاب 1990 - 2000:

1 -تجفيف المنابع المالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت