هذا وقد كانت مدة حكم السلطان محمد كلها حروبا داخلية لإرجاع الإمارات التي استقلت في مدة الفوضى التي أعقبت موت السلطان بايزيد في الأسر. فحافظ على محالفة ملك الروم الذي لولا مساعدته له لخيف على عرى الدولة العلية من الانفصام. ومما يؤثر عن هذا السلطان انه استعمل الحزم مع الحلم في معاملة من قهرهم. اشتغل بقمع الفتن وترتيب أمور الدولة إلى أن فاجأه الموت في سنة 824 هـ سنة 1421 م في مدينة أدرنه فاسلم الروح وعمره 43 سنة بعد أن أوصى بالملك لابنه مراد. واشتهر السلطان محمد بحبه للعلوم والفنون وهو أول ملك عثماني أرسل الهدية السنوية إلى أمير مكة التي يطلق عليها اسم الصرة. وهي عبارة عن قدر معين من النقود ترسل إلى الأمير لتوزيعه على فقراء مكة والمدينة.
تولى وعمره ثماني عشرة سنة وافتتح أعماله بإبرام الصلح مع أمير القرمان والاتفاق مع ملك المجر على هدنة خمس سنوات حتى يتفرغ لإرجاع من شق عصا الطاعة من ولايات آسيا لكن حدث ما شغله عن هذا بتحالف بعض أقربائه مع ملك الروم.
وفي سنة 1430 أعاد السلطان فتح مدينة سلانيك وبعد ذلك أراد السلطان مراد ان يفتح ما بقي من بلاد الصرب وبلاد ألبانيا الأرنؤود و الفلاخ قبل أن يعيد الكرة على القسطنطينية حتى لا يكون لها من هذه الولايات نصير. وقد خاض السلطان مراد حروبا كثيرة مع الصرب والبلغار والألبان. وتنازل عن السلطنة لابنه محمد ، ليتفرغ للعزلة. و توفي في 7 فبراير سنة 1451 وسنه 49 سنة ومدة حكمه 30 سنة وتولى بعده ابنه السلطان أبو الفتح محمد الثاني.
• (7) - السلطان الغازي محمد الثاني فاتح القسطنطينية (1451 - م) :