فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 2591

هو ابن السلطان احمد الأول وكان غير ميال لمحاربة النمسا فاطمأنت. وافتتح حروبه الخارجية بإرسال جيش جرار إلى بلاد القرم لمحاربة القوزاق الذين احتلوا مدينة آزاق فحاربهم العثمانيون وابلوا فيهم بلاء حسنا واستردوا المدينة منهم بعد أن احرقوها وذلك سنة 1642.

ومن أعماله أيضا فتح جزيرة كريت وكانت تابعة لجمهورية البندقية.

ثم إن السلطان ابراهيم أراد أن يفتك برؤوس الإنكشارية في ليلة زفاف إحدى بناته على ابن الصدر الأعظم لتذمرهم وانتقادهم لأعماله ورغبتهم في التدخل في شؤون الدولة والخروج عن حدودهم. فعلموا بقصد السلطان وتآمروا على عزله وانضم إليهم بعض العلماء والمفتي عبد الرحيم أفندي واهاجوا عساكر الإنكشارية وقرر الجميع عزله وتولية ابنه محمد الرابع في سنة 1642 م و لم يتم السابعة من عمره. وتمت هذه الثورة في أغسطس سنة 1648 وبعد ذلك بعشرة أيام اظهر العسكر عدم ارتياحهم من الملك الفتي وطلبوا إعادة السلطان ابراهيم إلى عرش الخلافة فخشي رؤساء العصابة التي عزلته من تغلبهم بإرجاعه رغم انفهم وصمموا على قتله فساروا إلى السراي ومعهم الجلاد وقتلوه خنقا كما قتلوا السلطان عثمان الثاني من قبله فكانت مدة حكمه 8 سنين و 9 شهور وسنه 34 سنة.

•(19)- السلطان الغازي محمد خان الرابع(1648 - 1687م):

ولصغر سنه وقعت المملكة في الفوضى وصارت الجنود لا ترحم صغيرا ولا توقر كبيرا وسعوا في الأرض فسادا. ورجعت الحالة إلى ما وصلت إليه قبل تولي السلطان مراد الرابع بل إلى أتعس منها. وسرى عدم النظام إلى الجنود المحاصرة كنديا واضطروا قائدهم السر عسكر حسين باشا لرفع الحصار عنها. وكذلك سرى هذا الداء العضال إلى الجنود البحرية. وسبب انهزام الأسطول العثماني أمام العدو أمام مدينة فوقيه سنة 1649. ثم ثار بآسيا الصغرى ثائرون وتتابعت الفوضى ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت