فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 2591

وأما تسلط الأعداء فهو سمة عالم ما بعد سبتمبر المعلنة الموغلة في العدوانية .. فلم يعد هناك إرادة حكومات وخصوصيات شعوب ... والبرنامج اليوم عبارة عن إعادة احتلال شامل ... هذا إذا أردنا الإجمال. ولكن يجدر بنا تسليط الضوء من باب التأريخ الموجز، ومن باب التوصيف المفيد ، من أجل تحريك دواعي المقاومة لدى الأمة. وذلك بذكر بعض ما حل بالمسلمين بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001. ومن أهم ذلك باختصار:

1 -تدمير الإمارة الإسلامية في أفغانستان:

فقد كانت أمريكا وحلفائها قد أعلنت سياستها وإرادتها بإسقاط حكومة طالبان في أفغانستان منذ أواسط 1997م. وتزايدت وتيرة نواياها ظهورا مع الوقت واتخذت لذلك إجراآت اقتصادية وسياسية من الحصار والعقوبات والتلويح بالغزو والحرب. إلى أن جاءت أحداث سبتمبر فوضعت نواياها موضع التنفيذ. وبتعاون غربي ولاسيما من بريطانيا وأوروبا الناتو. ووسط سكوت دولي وخيانة صريحة من الحكومات العربية والإسلامية ، ولاسيما حكومات باكستان والسعودية وإيران ، تم إسقاط حكومة طالبان في ديسمبر 2001م عبر حملة عسكرية أمريكية. تحركت في طليعتها على الأرض قوات المرتدين العملاء في أفغانستان، الذين دخلوا كابل بحماية الطائرات الأمريكية. وهكذا تم إجهاض التجربة الوحيدة الوليدة لإقامة الدولة الإسلامية منذ سقوط الخلافة العثمانية. ونصبت أمريكا حكومة عميلة في كابل لتحول أفغانستان إلى قلعة أمريكية تسيطر منها على كافة المنطقة في وسط آسيا ذات الأهمية الإقتصادية والإستراتجية.

2 -محاولة إبادة خلاصة الصحوة الجهادية في العالم الإسلامي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت