يقول ساطع الحصري احد كبار الكتاب القوميين: (إن القومية ابتدأت بنجيب عازوري الذي وضع آماله العربية السورية في فرنسا أولا وفي إنجلترا ثانيا) وكانت أعمال نجيب عازوري تمهيدا لمؤتمر باريس سنة (1931) .
يكاد كثير من كتاب القومية العربية يعتبرون مؤتمر باريس أساسا للقومية الحديثة ، وكان عدد المشتركين (24) عضوا نصفهم من المسيحيين ونصفهم من أبناء المسلمين ، و يقول عنه أنيس الصايغ بأنه كان خاليا من المطالبة بالاستقلال حتى لا تحرج بعض الدول الأوربية التي كانت تشجع الحركة القومية وتمدها بالأموال ، وقد صرح الزهراوي رئيس المؤتمر لمراسل جريدة (الطان: Le tamp) الفرنسية بأنه ليس للمؤتمر علاقة بولايات العرب غير العثمانية - أي الشمال الأفريقي - ، فإن فرنسا تشرف على المؤتمر وهي تحكم الشمال الأفريقي ، وشكر وزراة الخارجية الفرنسية ، ورفض المؤتمر إشراك مصر في المؤتمر ، وقد طالبوا بجعل اللغة العربية رسمية في البلاد العربية واضطرت الحكومة الاتحادية أن تفاوضهم بإدخال (3) وزراء عرب وخمسة من الولاة العرب كذلك في سلك الدولة.] أهـ.
عوامل هامة في تطور الحركة القومية:
هنالك عوامل هامة كان لها أثر كبير في تأجيج نار القومية العربية في الرابع الأول من القرن العشرين، ومن أهم هذه العوامل: