فهرس الكتاب

الصفحة 1777 من 2591

نتيجة أن الهجمة العالمية على الإسلام اليوم، وتهمة العاملين تحت شعاره بالإرهاب ، وجدت الأحزاب والشخصيات السياسية والفكرية من التيار العلماني في العالم العربي والإسلامي ، هامش حرية بعيدًا عن إمكانية وضعها تحت طائلة (تهمة الإرهاب) . وبالتالي الدخول في دائرة التصفية قتلًا وخطفًا وسجنًا. وساعد هذا التيار على الإنطلاق بحرية للدعاية لأفكارهم عوامل أخرى. من أهمها أن دعوتهم للديمقراطية ، والتداول على السلطة وحقوق المعارضة ، تجد تأييدًا من أمريكا وتواؤمًا مع مشاريع هما للإصلاح السياسي. فصاروا يجاهرون بذلك ولا يخافون ، ويأخذون راحتهم بالتنديد بالفساد المستشري في الأنظمة وممارساتها وهنا انقسموا إلى قسمين:

1 -قسم يمثل المعارضة الشريفة: وهؤلاء ينددون بفساد الأنظمة ، وأهداف الحملة الأمريكية ، ويقفون في صف الأمة ، ويدعون للمقاومة بأسلوب قوي متماسك ، من خلال طرح وطني وقومي يلتقي في طروحاته مع أهداف المقاومة والجهاد وإن اختلف المنطلق العقائدي.

2 -وقسم يمثل المعارضة العميلة الخائنة: وقد جد هؤلاء في الهجمة على الإسلام ودعوة أمريكا للإصلاح السياسي ، وفرضه على الأنظمة طوعًا أو كرهًا، فرصة كي ينقضّوا على تلك الأنظمة ويشبعوها فضحةً وكشفًا لبوارها. ويطرحون أنفسهم كخيار ثالث ، إلى جانب الأنظمة ، والقوى المتحاربة معها من الأصولية الإسلامية بكل أطرافها.

وهذا الخيار الخبيث هو المرشح للتحرك على الأرض اليوم ، أمام جحافل الغزاة الأمريكان. ليسقطوا تلك الأنظمة ، ويحلوا محلها كخيار أشد كفرًا وضلالًا وتبعية وخيانة، ومحاربة للإسلام والمسلمين.

وتعج وسائل الإعلام والفضائيات ومنتديات الانترنيت اليوم بهؤلاء الذين يتخذون من نموذج (كرازي) و (المعارضة العراقية) ، الذين وصلوا مع الدبابات الأمريكية لسدة الحكم ، نموذج الأمل بالوصول لأحلامهم البغيضة.

هـ - واقع رجل الشارع من عوام المسلمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت