يمكن تلخيص حالة رجل الشارع العربي تحت عناوين الإحباط والغضب والقهر والرفض للأنظمة ، والرفض لما تفرضه برامج الحملات الغازية.
وينقسم عوام الشعوب العربية والإسلامية إلى معسكرين ..
1 -أقلية ترحب بالتغير القادم ولو على الدبابات الأمريكية. فقد ملوا القهر والفقر والظلم و التهميش وضنك العيش ..
2 -وأكثرية رافضة للأنظمة ، رافضة لبرنامج الحملات الأمريكية .. تنادي بالمقاومة وتستعد لها.
والمطلع على حالة الغليان في الشارع العربي والإسلامي ، يستبشر بالخير كل الخير، بميلاد حركات مقاومة تمتد من تخوم الصين شرقًا ، إلى ضفاف الأطلسي غربًا. ويصل أوارها إلى كل أقطار المعمورة ..
و - واقع التيار الجهادي وبذور قوى المقاومة:
كما ذكرنا آنفًا فقد تعرض التيار الجهادي بكامل أطيافه ورجاله و تنظيماته ، بل وكثير من أنصاره إلى الدخول في أخدود عالم ما بعد سبتمبر كما أسلفنا بالتفصيل. ولذلك لم ينج من رجاله وكوادره من القتل والخطف والسجن إلا من سلم الله. وقد اقتنع معظم من بقي من هذا القليل ، بوضع كل الأهداف والخيارات السابقة جانبًا ، والأخذ بخيار المقاومة والمواجهة مع أمريكا وحلفائها.
ولعل الله يأخذ بأيدينا وأيدي من بقي لإرساء قواعد مقاومة عالمية ، تكون القاعدة الصلبة التي تنشأ عليها قوى المقاومة وفصائلها وسراياها وخلاياها في الأمة.
وأما بذور المقاومة الفطرية في الشارع العربي والإسلامي ، فتشير الدلائل إلى أنها قيد التشكيل ، فالمناخ الثوري الجهادي ترتفع حرارته بوتيرة متسارعة. وتصنيف الأحداث اليومية إليه وقود من أسباب الغضب والحقد المقدس. وتلعب وسائل الإعلام وثورة الفضائيات ، وشبكات المعلومات ، دورًا هامًا ورائعًا في التواصل بالمعلومات والأخبار وتبادل الأفكار. والساحة مبشرة بكل ماتعنيه كلمة (مبشرة) من معاني ..