وفي أثر إلهي: (من صدقني في سريرته صدقته في علانيته عند خلقي) . وقال يوسف بن أسباط (لأن أبيت ليلة أعامل الله بالصدق أحب إلي من أضرب بسيفي في سبيل الله) .
وقال بعضهم (من لم يؤد الفرض الدائم لم يقبل منه الفرض المؤقت قيل وما الفرض الدائم قال الصدق) وقيل (من طلب الله بالصدق أعطاه مرآة يبصر فيها الحق والباطل) وقيل (عليك بالصدق حيث تخاف أنه يضرك فإنه ينفعك ودع الكذب حيث ترى أنه ينفعك فإنه يضرك) وقيل (ما أملق تاجر صدوق) .
فمن ههنا كان الصادق مضطرا أشد ضرورة إلى متابعة الأمر والتسليم للرسول في ظاهره وباطنه و الإقتداء به والتعبد بطاعته في كل حركة وسكون مع إخلاص القصد لله عز وجل فإن الله تعالى لا يرضيه من عبده إلا ذلك. وما عدا هذا فقوت النفس ومجرد حظها وإتباع أهوائها وإن كان فيه من المجاهدات والرياضات والخلوات ما كان فإن الله سبحانه وتعالى أبى أن يقبل من عبده عملا أو يرضى به حتى يكون على متابعة رسوله خالصا لوجهه سبحانه.
جاء في رياض الصالحين: قال الله تعالى: {ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما} الأحزاب. وقال تعالى: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل انقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم} آل عمران.
وقال تعالى: {وتوكل على الحي الذي لا يموت} الفرقان. والآيات في الأمر بالتوكل كثيرة معلومة.