فهرس الكتاب

الصفحة 2335 من 2591

-ثانيًا: التحريض والإعلام في تجارب التيار الجهادي وتنظيماته السرية المعاصرة:

وتناول ذلك أيضًا من خلال أركان الإعلام والتحريض الأربعة:

-جهة الخطاب: إذا ما نظرنا إلى غالبية نشرات وأدبيات التيار الجهادي ومحتواها ولهجتها والأوساط التي استهدفتها ، سنجد أن الخطاب في معظمه كان موجهًا إلى النخبة من شباب الصحوة الإسلامية بالدرجة الأولى وربما بشكل شبه حصري.

-فحوى الخطاب: ركز الخطاب الجهادي على موضوع الحاكمية بالدرجة الأولى ، وأخذت فكرة كفر الحاكم ومفاصلته وطائفته ،وقضية الخروج والثورة عليه ، والأدلة الفقهية على ذلك القسم الأعظم من فحوى الخطاب ورسالة الجهاديين الإعلامية.

ومنذ الجهاد الأفغاني الأول أواخر الثمانينات ، وعلى مر العقد الأخير في التسعينات أضيف إلى موضوع الحاكمية الموضوع العقدي وفق الأسس السلفية و طروحاتها العقدية ، التي طبعتها اللهجة النخبوية والصيغة العلمية المعقدة ، وهكذا يمكن القول بأن الفحوى .. فحوى رسالة الإعلام والتحريض لدى الجهاديين كان أحادي الطرح (عقائد - حاكمية) وذا طابع معقد و نخبوي ، ولم يكن ذا بعد شعبي يمكن القول بأنه موجه لجماهير جماهير المسلمين عامة. وقد غاب عن بشكل شبه كامل أبعاد مفاتيح الطرح الأخرى كالجانب الاقتصادي والاجتماعي والسياسي ، وأبعاد معاناة المسلمين اليومية. لقد كان خطابًا أحاديًا منغلقًا على نفسه.

-أسلوب الخطاب: تميز خطاب الجهاديين الإعلامي التحريضي إجمالًا النخبوية والفوقية. بل وبكثير من الشدة والجفاف وغلبة الوعيد وغياب آفاق العاطفة والرقائق واستمالة الجماهير من مفاتيحها النفسية. وكان الأسلوب صورة للفحوى أحادية الطابع والطرح نخبويًا في أسلوبه كما فحواه بالإجمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت