فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 2591

وهو سابع السلاطين ولما تولى الملك بعد أبيه لم يكن بآسيا الصغرى خارجا عن سلطانه إلا جزء من بلاد القرمان ومدينة سينوب ومملكة طرابزون الرومية وصارت مملكة الروم الشرقية قاصرة على مدينة القسطنطينية وضواحيها. وكان إقليم موره مجزأ بين البنادقة وعدة إمارات صغيرة يحكمها بعض أعيان الروم أو الإفرنج الذين تخلفوا عن إخوانهم بعد انتهاء الحروب الصليبية ، وبلاد الأرنؤود (البوسنة) ، وقد زعم المؤرخون أنه أمر بقتل أخ له رضيع اسمه احمد ، وبإرجاع الأميرة مارا الصربية - محظية أبيه - إلى والدها. ثم اخذ يستعد لتتميم فتح ما بقي من بلاد البلقان ومدينة القسطنطينية حتى تكون جميع أملاكه متصلة.

فتح القسطنطينية(857 هـ - 1453م):

حاصر السلطان المدينة في أوائل ابريل سنة 1453 من جهة البر بجيش يبلغ المائتين وخمسين ألف جندي ومن جهة البحر بأسطول مؤلف من مئة وثمانين سفينة وأقام حول المدينة أربع عشرة بطارية طوبجية مدفعية وضع بها مدافع جسيمة صنعها له صانع مجرى شهير اسمه أوربان. وكانت تقذف كرات من الحجر زنة كل واحدة منها اثنا عشر قنطارا إلى مسافة ميل. وفي إثناء الحصار اكتشف قبر أبي أيوب الأنصاري الذي استشهد حين حصار القسطنطينية في سنة 52 هـ في خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه. وبعد الفتح بنى له مسجدا جامعا وجرت العادة بعد ذلك أن كل سلطان يتولى يتقلد سيف عثمان الغازي الأول بهذا المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت