فلو كان هنالك أية رخصة في قتل النساء لقتلها وكما قال الصحابي (ولولا ذلك لاسترحنا) مع أنها اشتركت في الدفاع ولو بالصياح فكانت حياة الصحابة في خطر بسبب صياحها لأنهم في داخل حصن لابن أبي الحقيق اليهودي.
والأرجح هو رأي الجمهور لأن الجمهور جمعوا بين الحديثين: النهي عن قتل النساء والصبيان ، وحديث الصعب بن جثامة (هم منهم) فقالوا حديث صعب بن جثامة إذا لم يتميزوا ، وحديث النهي عند التمييز. ولو أخذنا برأي الإمام مالك لانسد باب الجهاد في هذه الأيام لأن معظم القتال بالرمي من بعيد بالقذائف والرشاشات وغيرها. ويشهد لرأي الجمهور كذلك حديث مكحول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نصب المنجنيق على أهل الطائف. رواه أبو داوود ( ... ) . والرسول صلى الله عليه وسلم وقد قذف الحجارة بالمنجنيق يعلم ان الحجارة قد تصيب الأطفال والنساء وحصار الطائف كان في أواخر حياة الرسول صلى الله عليه. أواخر سنة 8 هجرية.
وبناء على ما تقدم: يجوز رمي الكفار مع أطفالهم ونسائهم إذا لم يتميزوا. ولا يجوز قتل الأطفال والنساء إذا إنفروا، فإذا اشتركت النساء في القتال ولو رأيا ثم انفردن يقتلن.
هنالك بعض المراكز الشيوعية فيها جنود مكرهون يصلون ويؤذنون في كل وقت، وقد رأى الإخوة في جاجي في القواعد الشيوعية القريبة عليهم ، أناسا يصلون ويؤذنون وتحرجوا من قتالهم ، فسألوني عن الحكم الشرعي في هذا فأقول وبالله التوفيق: لو امتنعنا عن الهجوم على هذه المراكز لانسد باب الجهاد ولانتشر الكفر وعمت الفتنة واستراحت الشيوعية ورسخت أقدامها في أفغانستان. ولذا:
يجب قتال هذه المراكز ولو قتل هؤلاء المسلمون المكرهون للأسباب التالية:
1 -دفع الضرر العام بارتكاب الضرر الخاص وهذه قاعدة شرعية منفق عليها ، فقتل هؤلاء الجنود المسلمين ضرر خاص وضياع البلاد ضرر عام يدفع بالضرر الخاص.