وقد أودى الفقر بكثير من الشباب والرجال إلى الرحيل عن بلادهم طلبا لموارد الرزق ، حتى صارت كثير من بلاد المسلمين كالباكستان ودول شمال أفريقيا وتركيا وسواها .. بل معظم بلاد المسلمين مصدرا لتصدير العمالة الرخيصة المهاجرة إلى كافة أنحاء العالم ليضيع الرجال شبابهم بعيدا عن أسرهم ونسائهم وأطفالهم من أجل كفاف العيش. أما عن الجهل فحدث ولا حرج ، ويكفي على سبيل المثال أن نعلم أن الإحصائيات تشير إلى وجود (65 مليون) أمي في العالم العرب فقط ، علما أن تعداد السكان فيه يناهز الـ300 مليون نسمة!!.
تتعرض كثير من بلاد المسلمين اليوم لحملات للإبادة الجماعية من قبل المستعمر الغربي في ظل النظام العالمي الجديد. وتكاد لا تخلو نشرة أخبار يوميا من خبر أو أكثر عن تلك المجازر. فخلال العقدين الأخيرين فقط ... حصدت المجازر مئات آلاف المسلمين في البوسنة، و الشيشان ، وكوسوفو، وكشمير، والهند ، والفلبين ، وأفغانستان ، والعراق ، وفلسطين ، ولبنان ، والصومال ، وإندونيسيا ، ونيجيريا ، وبورما ، واريتريا ، و كردستان العراق ، ... وغيرها.
بل إن حملات القتل المنظم والتجويع نالت ملايين الأطفال كما في العراق ، حيث لم تكتف أمريكا بقتل أكثر من 300 ألف مدني وعسكري في حرب الخليج الثانية (عاصفة الصحراء) .. فقتلت عبر 10 سنوات من الحصار أكثر من مليون ونصف طفل من سوء التغذية وانعدام الدواء. وملف المجازر الجماعية وعمليات الإبادة العرقية والتصفية الجسدية الحاصلة للمسلمين اليوم تحتاج إلى مجلدات قائمة بذاتها ومؤرخين متفرغين يتابعون تفصيلها وإحصائياتها!!.
هذا ناهيك عن عمليات القتل والإبادة عبر أنظمة وبرامج تحديد النسل ، والأدوية المعقِمة والفاسدة والناشرة للأمراض ،التي يرسل بها الغرب عبر شحنات الأغذية والمساعدات التي تدخل بلاد المسلمين المنكوبة تحت عناوين المساعدات الغذائية!!.