فهرس الكتاب

الصفحة 1341 من 2591

رغم أن الهدف النهائي الذي رفعه الجهاديون وهو إسقاط أنظمة الجاهلية وإقامة النظام الإسلامي على أنقاضها لم يتحقق في كافة الساحات التي عملوا بها كافةً. ولكن وعلى طريق ذلك الهدف وإلى جانب تلك المسارات. حقق الجهاديون إنجازات سياسية كثيرة. من أهمها:

-تهديد مشاريع أنظمة الحكم الجاهلية ، وكشف بطلانها ونزع الشرعية عنها.

-فضح مشاريع التطبيع مع اليهود والغرب الذي سعت فيه الأنظمة التي همت بذلك ، ولاسيما مشاريع التغريب ونشر الإسلام على الطريقة الصليبية.

-كذلك استطاع الجهاديون مواجهة انحرافات الصحوة منهجيًا وعمليًا وإعلاميًا.

-و استطاعوا بفضل الله. الإثبات للغزاة المحتلين أن الأمة رغم انهيارها ليست لقمة سائغة.

و من الإنجازات السياسية التي تتضافر نتائجها مع الوقت حتى توافق قدر الله تعالى في قيام المؤهلين لتحقيق الإنجاز الأكبر في إقامة نواة دار الإسلام الزائلة و الدفاع عنها وتوسيع رفقتها حتى تقوم الخلافة الراشدة الموعودة التي بشر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي لا شك ولا ريب قائمة و آتية و عبر الجهاد ولا شك وليس عبر الحوار والمنتديات الإلكترونية ولا المعارك البرلمانية.

فإن الجد لا يولد من العبث. والحق لا يولد من الضلال. والفضيلة لا تتأتى عن طرق الرذيلة. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بعثت بالسيف حتى يعبد الله وحد. وجعل رزقي تحت ظل رمحي. وجعل الصغار و الذلة على من خالف أمري. ومن تشبه بقوم فهو منهم) .

-الأخطاء والثغرات والحصاد السلبي للتيار الجهادي عبر أربعين عامًا:

قد يسأل سائل؛ إذا كنتم تعتقدون بأن التيار الجهادي قد تمكن من كل تلك الإنجازات التي وردت في الفقرة السالفة؟ فلم ذكر الأخطاء إذن. وأقول: أن ذلك بقصد العافية. وكما قال المتنبي:

ولم أر في عيوب الناس عيبًا ... كنقص القادرين على التمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت