ولكي نقترب أكثر من تحقيق الهدف المنشود الذي انطلق الجهاديون من أجله. وهذا لا يكون إلا بالتصحيح والتطوير وتحسين المسار بعد توفيق الله.
وقد يعترض معترض بأن في سرد العيوب والنقائص كشف للأسرار والعورات مما قد يفيد العدو. وأقول بأن هذه الثغرات معروفة للعدو وللأسف أكثر مما هي معروفه لأبناء الصف ذاته ، وهم المعنيين بالإصلاح فيه. فليس فيها كشف سر. لاسيما وأن أكثرها دروس قد مضت ومضى أصحابها. والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه ، ولم يترك علماء السلاطين وأجهزة إعلام الطواغيت والأجهزة العالمية نقيصة حقيقية أو مختلقة ، إلا ونسبتها إلينا لتشويه سمعتنا.
ونحن نذكر هذه الأخطاء لتفاديها وإصلاحها .. ونذكر الأساليب البالية المستهلكة من أجل تبديلها. كما نذكر تلك المفاهيم الخاطئة ومعظمها طارئ على التيار الجهادي كي يتم تصحيحها. وهي معرفةً واجبة حتى على قواعد التيار الجهادي فضلًا عن كوادرهم والكبار منهم .. وهذا لا يكون همسًا ولا سرًا.
إن عمليه النقد الهادف يجب أن تمارس في جو من الحرية والصدق و المصداقية والمصارحة. بين قيادات واعية وقواعد تستأهل المشاركة في المعرفة. لأنهم رجال .. رجال في قمة الرجولة، امتلكوا القرار بالمواجهة في زمن نكصت فيه الهمم. فلا يجوز أن يزج بهم ويضحى بهم ، وفق أساليب بالية جربت وثبت فشلها ، أو مفاهيم خاطئة أدت إلى الفشل بل إلى الكوارث أحيانًا ..
إن العلاج من الأمراض يمر بثلاث مراحل أساسية ، بعد التوكل على الله وطلب العافية و الشفاء منه.
أولها: الاعتراف بحالة المرض ونية العلاج.
وثانيها: مراجعة الطبيب الثقة الأمين المؤمن. وكشف العيوب و العلل والنقائص عليه، بلا وجل ولا استحياء منها. حتى ولو كانت فيما يستحيا منه من العورات.
وثالثها: تناول الدواء ولو كان مرا ، بهمة وصدق وعزيمة على بلوغ العافية.