فهرس الكتاب

الصفحة 1343 من 2591

إن هذه المراحل يجب أن يقوم المعنيون بأمر شفاء العمل الجهادي من علله بها. وكذلك على مستوى الصحوة كلها ، مدرسة مدرسة ، و جماعة جماعة ، وعلى مستوى المسؤولية الكلية عن الصحوة. وبدون هذه الموضوعية لا يتم - والله أعلم - شفاء ،لأنها السنن التي لا تحابي أحدًا.

فما الفائدة في أن يأخذ الأبوان و لدهما المريض للاستشفاء من مرض عضال يكاد يأتي على بدنه. ثم لما يسأل الطبيب عن بأسه، يبدؤون بتعداد خصاله الحميدة! ولما يسألهم عن علته ، لا يذكرونها أو يذكرون بعضها ويخفون بعضها، حبًا وحنانًا ولدوافع كلها طيبة!

إن مثل هذا الولد مرشح للفناء إن لم تتداركه رحمة الله. لأن الحنان والحب الذي مورس عليه هو من النوع القاتل. حنان جاهل ومتخلف ..

وقد يكون لفت النظر إلى العيوب والنقائص من خارج الصف مزعجًا ، بل قد يكون مرفوضًا إذا ولد شعورًا بنية غير صالحة. فلو قال لك الطبيب أن ولدك قد ألم به (الجرب) .. ستتألم وتتقبلها بصدر رحب وتسأله عن العلاج وتنفذه. ولو كان الطبيب صديق من الأسرة لكان أهون لأنك متأكد من العطف وحسن القصد .. وهذا غير أن يقول لك جارك البعيد أن (ابنك جربان) ! ستجد نفسك متحفزا لرفض الملاحظة .. وربما أعدت إليه صفة الجرب ، وإلى نصيحته ولم تتقبلها منه ..

إن عمليه عرض النقائص والثغرات يجب أن تتم داخليًا وعلى مستوى كل تجمع ومدرسة.

والفقير إليه تعالى ولله الحمد. واحد من أبناء هذا التيار الجهادي .. وهو من بقية من تبقى من جيل قد تحطم وقضى أكثره .. وأسأل الله أن يكون ذلك لخير أراده الله لمزيد من العطاء ولأداء الأمانة وليس لأنا سقطنا من عينه تبارك وتعالى فلم يختارنا فيمن اختار ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت