فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 2591

ولطالما كنت وما زلت محاميًا ومدافعًا وبكل حماس بل و شراسة أحيانًا عن هذا التيار ورجاله وأعماله. وذلك في مواجهات غارات الخصوم من أعداء هذه المدرسة المباركة (التيار الجهادي) . و فيما كتبت وحاضرت أكبر برهان على ذلك ولله الحمد. ولكني هنا لست في ذاك المقام ، إني هنا في مقام النصيحة الداخلية ، والنقد البناء لمدرستنا وعملنا وطريقتنا ، بنية استنباط طرق أقرب للصحة والصواب بحسب ما أعتقد. والله الموفق وهو يهدى السبيل.

وهو ما سأحاول استخراجه بحسب ما يوفق الله تعالى في الجزء الثاني من هذا الكتاب. إن شاء الله تعالى.

لقد انتقدنا نحن- معشر الجهاديين - مدارس العمل غير الإسلامي الأخرى ، ورفضنا ها ، ووقفنا منها موقف الرفض والعداء. ثم انتقدنا كافةً مدارس الصحوة الإسلامية غير الجهادية ، من دعوية وإصلاحية ، وإخوانية ، وسلفية .. وغيرها. بدافع التناصح ومن خلال حقنا كأعضاء في عموم الصحوة. لنثبت أن الجهاد هو الحل. أو من باب دفع الغارة المغرضة.

الآن جاء دورنا لنضع أنفسنا أمام المرآة ، ونراجع أعمالنا ونتائجها، ونحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب، ولنزن أعمالنا قبل أن توزن علينا. قبل أن يحاسبنا الله تعالى على التقصير في المراجعة والعبرة من أنفسنا وغيرنا. وقبل أن تحاسبنا الأجيال والأمة. ولاسيما من يأتي بعدنا لأننا لم نبصرهم بأخطاء مرحلة مرت. ولم نعطهم دروس تجارب دفعنا زكي الدماء ثمنًا لها ..

ويجب أن نزن أعمالنا بميزان الإخلاص والصواب .. فأما الإخلاص - اللهم عونك - فكل بحسب ضميره {بَلِ الإنسان عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} (القيامة:14 - 15) .

وأما الصواب فهو ميزان كتاب وسنة. ثم منطق عقل ودروس تجارب .. لعل الله وعسى أن يوفقنا لما يحب ويرضى ويتقبل منا. ثم يقربنا من النصر على أعدائه.

-أنواع الأخطاء والثغرات التي طرأت خلال مسار و تجارب التيار الجهادي بحسب تصوري والله تعالى أعلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت