فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 2591

لو تخيلنا رجلًا يسير في درب نحو هدف معين ووجدناه يسير ويترنح. ويسقط تارة ويقوم أخرى .. ويحيد عن هدفه حينًا ويسير في دربه الصحيح أحيانًا. ويضعف تارة ويشتد أخرى. ثم نجده لا يصل إلى هدفه في النهاية. ستقودنا ملاحظته لمعرفة أسباب عجزه وسوء أدائه إلى أحد ثلاث أسباب عامة.

1 -خطأ في طريقة التفكير وتصوره للمسار (خلل التفكير) .

2 -خطاء وخلل في بنية جسمه وقصوره عن الأداء الصحيح (خلل البنية) .

3 -خطاء في أسلوب السير ورسم الخطوات غير المتناسب مع الطريق (خلل الأسلوب) .

وهذا ما حصل غالبًا لمعظم تجارب العمل الجهادي وتياره عبر نصف القرن المنصرم تقريبًا .. وأشير هنا إلى أني بصدد التقييم العام. وليس التعرض لتجربة جماعة معينة أو تنظيم معين أو أشخاص معينين أو تجارب بلد معين .. ولكني أحاول التقييم ، معتبرًا التيار الجهادي، وحدة اعتبارية بصفته مدرسة وتجارب. وسأذكر أنواع الخلل والأخطاء التي حصلت في مسار التيار ككل وغني عن الحاجة للشرح أن هذا لا يعني أن تنظيمًا معينًا أو تجربة معينة قد تلبست بكل تلك النقائص أو بعضها .. ولكن قد تكون بعض التجارب قد حازت نقيصة أو ثلاث أو أكثر أو أقل مما سأذكر.

وقد يتصور البعض من (الجهاديين) أنه كان على عافية تامة. ولم يتلبس بأي من تلك العلل ولكنه الحظ العاثر. أو كما يرددون كثيرًا (قدر الله وما شاء فعل) . فليحمدوا الله إذن على العافية التامة التي كانوا عليها ولينعموا بحسن الظن بأنفسهم ويستريحوا.

فأنا هنا بصدد عرض أخطاء وإشكالات تلبس بها معظم مدارس التيار الجهادي. ولو كنت بصدد ضرب الأمثلة لبدأت بنفسي والتجارب التي خضتها حتى لا يحزن أحد. ولكني بصدد التعميم للفائدة.

فإذا ما عدنا إلى حيث كنا أكرر أن الأخطاء والخلل في مسار التيار الجهادي كانت على ثلاثة أنواع:

(1) - أخطاء في المنهج والتفكير.

(2) - أخطاء في البنية والهياكل.

(3) - أخطاء في أسلوب المسير و طريقة العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت