فقد قارب حال الصابرين ما يبشر بالفرج: (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَاسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) (يوسف: 110) .
فخلاصة واقع الأمة اليوم هو ما قدمنا وسط دوامة فساد الصليبيين في الأرض وعلو اليهود الكبير فيها. (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (يوسف: 21) .
أما هذه فكان الله في العون .. ورحم الله الشهداء ، وأسكنهم فسيح جناته. وصبر الله الأسرى وأحسن خلاصهم من سجون غوانتانامو وفروعها الأسوأ حالا في سجون حكام المسلمين. وحفظ الله المشردين ويسر أمرهم. وثبت الله العازمين الثابتين على الطريق، وأعانهم على حمل الراية خفاقة رغم الجراح ، وتسليمها شامخة لجيل قادم يخلص في حملها.
فالتيار الجهادي بكامل طيفه على صعيد الجماعات والقيادات والرموز والأفراد .. بل وكل مؤيد ومناصر، يمرون في هذه الأيام بأشد محنة مرت على التيار الجهادي المعاصر منذ انطلاقه قبل أربعين عاما، وذلك بسبب الحملة الظالمة التي تشنها أمريكا تحت شعار (مكافحة الإرهاب) .