واليوم يعلن زعماء الغرب في تصريحات مختلفة مبدأ واحدا .. (نريد تطبيق الديمقراطية في العالم العربي والإسلامي ولكن بلا إسلاميين ولا أصوليين) وتحول هذا الطرح بعد سبتمبر إلى قولهم: (كل إسلامي هو أصولي متطرف وليس هناك معتدلون) وازدادت شروط العنت حتى أخرجت ما يسمى بديمقراطية وحياة دستورية نيابية عن فحواها من حيث الواقع وما زال بعض الإسلاميين يراها المجال الوحيد لتقديم ما يمكن تقديمه.
(راجع كتاب: ندوة روما في ظلال صليب الفاتيكان - وكتاب: شهادتي على الجهاد في الجزائر 1989 - 1996 - للمؤلف) .
1.أن الشعوب الإسلامية تعيش صحوة إسلامية حقيقية رغم مظاهر الفساد والانحلال وألوان الفسوق التي تفرضها أو تسهلها السلطات لمحو معالم الدين من حياة المسلمين. وقد أثبتت التجارب أن أي بلد عربي أو إسلامي يخوض فيه الإسلاميون انتخابات ديمقراطية حقيقية فإنهم سيفوزون بالأغلبية.
2.أثبت الغرب ونوابه من الحكام في بلاد العرب والمسلمين أنهم مصممون على وضع العراقيل والخطوط الحمراء على طريق مشاركة الإسلاميين ومنع وصولهم لتحقيق كتل فاعلة في السلطات الثلاثة. كما ثبت أنهم مستعدون فيما لو لم تؤد هذه الموانع إلى تحجم دور الإسلاميين و تهميش وجودهم إلى اللجوء إلى الانقلابات السياسية أو العسكرية أو المؤامرات للحيلولة دون ذلك. وهكذا حالوا بين الإسلاميين و السلطة في الجزائر قبيل وصولهم بقليل وأطاحوا بهم بعد وصولهم بقليل في تركيا ونجحوا في تضييع جهودهم في باقي التجارب.
3.أثبت معظم (الإسلاميون الديمقراطيون) أنهم مستعدون لتقديم التنازلات تلو الأخرى بلا حدود ولا ضوابط. لا من الشرع ولا من المنطق. ولا من الكرامة السياسية المعقولة ، إزاء عنت السلطة و تلاعباتها. مقابل ممارسة ما يمكن ممارسته من هذا (العبث الديمقراطي المهين) ..