فهرس الكتاب

الصفحة 1670 من 2591

في سنة 1989 أعلن الرئيس الجزائري الشاذلي ين جديد بعد (مظاهرات الخبز) الشهيرة سياسة للإصلاح جعل من أولياتها إطلاق حرية الأحزاب وإلغاء سياسة الحزب الواحد .. وسارع الإسلاميون من مختلف التيارات إلى تشكيل ما عرف باسم (الجبهة الإسلامية للإنقاذ) التي ضمت كامل الطيف الإسلامي تقريبا في حين بقي تجمعان من الإخوان المسلمين يعملان بصفة مستقلة هما (جماعة الإخوان) وجماعة (النهضة الإسلامية) المحلية في حين كان الحزب الحاكم (جبهة التحرير الوطنية) هو القوة الرئيسية في البلاد إلى ذلك الوقت منذ الإستقلال .. وخلال الإنتخابات البلدية اكتسحت جبهة الإنقاذ المجالس البلدية بنسبة أكثر من 85% واستطاعت عبر تماسها بالجماهير وقاعدتها الشعبية التي تجاوزت 3.5 مليون ناخب أن تدخل الإنتخابات البرلمانية بقوة أواخر سنة 1990 وتكتسح الأغلبية الساحقة في الدور الأول. مما أكد فوزها الساحق بالدور الثاني الذي سيتم مطلع 1991 وبالتالي تأهلها لأن تشكل الحكومة بشكل مستقل وأعلن زعيما الجبهة (عباسي مدني وعلي بلحاج) عزمها على إقامة حكومة إسلامية تحكم الشريعة .. استنفر الغرب عموما وفرنسا خصوصا وهدد الرئيس الفرنسي ميتران بالتدخل العسكري إن لزم الأمر للحيلولة دون وصول الإسلاميين للسلطة .. وعلى عجل رتب الغرب انقلابا عسكريا مطلع 1991 قضى على الجبهة الإسلامية وسجن زعماءها واقتاد عشرات الآلاف من أنصارها للمعتقلات الصحراوية. مما فجر حركة جهاد واسعة الانتشار ودخول أطراف كثيرة على خط الصراع وتحول المواجهات إلى أعمال عنف وحرب أهلية دامية راح ضحيتها إلى اليوم أكثر من 150 ألف إنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت