فهرس الكتاب

الصفحة 1361 من 2591

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ} . ومن خلال هذا الفقه وهذا الواقع عملت منظمات الجهاد. قرابة ثلاثين سنة 1960 - 1990.

ولكن ومع قيام العولمة في كل شيء مع انطلاق النظام العالمي الجديد .. وتطور مستوى الغزو الخارجي والترابط والحلف المتين بين قوى الكفر العالمية والمحلية المرتدة الحاكمة والدولية، وقوى النفاق المرتبطة بها، ومع تطور ميادين المواجهة ، وتطور أساليب مطاردة الجهاديين من المحلية إلى الإقليمية إلى العالمية. كان على الجهاديين أن يدركوا ذلك ويطوروا مناهجهم ، وأسلوب عملهم ولا يبقوا يدورون في حلقات مفرغة، رسمتها القوى الدولية اليهودية الصليبية العالمية وحلفاؤها. بحيث صارت حرب استنزاف لا طائل من ورائها. ولكن جمود المناهج والفهم ،في معظم التيار الجهادي ، لم يسمح بتلك النقلة التي توجب إعطاء فقه مواجهة الصائل حقه المتوجب. وبقي المستند أن الأمر هو بقتال الذين يلونكم من الكفار. وكأن هذا يعني أقرب رجل أمن ، وأقرب حكومة مرتدة جاثمة في منطقة عمل الجهاديين. وكان في هذا من ضيق الأفق ما فيه ، سواءً في فهم تفسير النص ، أو في فهم السنة الحركية التي تبينه ، من مقتضى حروب الرسول صلى الله عليه وسلم، وتوجهه لحرب الروم وحوله من الكفار من هو أقرب منهم. وكذلك الجهل بأقوال صريحة للعلماء في عدم إلزامية هذا الأمر بفهمه الحرفي. وانعكس هذا الجمود المنهجي على ممانعة أكثر الجهاديين في الاتجاه نحو الجهاد الأممي وعولمة المواجهة عند ما طرحت من قطاع محدود من الجهاديين أواخر القرن العشرين.

7 -عدم القدرة على تحديد المضمون الشرعي والحركي لعدد من المفاهيم الأساسية:

طرح المشروع الجهادي المعاصر عددا من المصطلحات والمسميات الأساسية التي أعتمد عليها في البناء التنظيمي والسلوك الحركي للجماعات الجهادية. ولكن هذه أوجد إشكاليات لم يستطع الجهاديون حلها وتبيينها ، ومن ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت