• ولنتأمل فيما كتب فريد بك المحامي (صاحب مصدرنا الأساسي(كتاب تاريخ الدولة العثمانية) ، ويبدو أنه مصري من أصل تركي ، وقد نشر كتابه سنة 1909 فيما يبدو والله اعلم. وكتابه يؤيد (جمعية الإتحاد والترقي) الماسونية ، التي أشرفت على خلع السلطان عبد الحميد. فقد كتب يقول:
الدستور العثماني و النهضة الوطنية والإصلاحات في الدولة العثمانية:
(توفي السلطان سليمان القانوني سنة 1566 م والدولة العلية في إبان مجدها وأوج عظمتها وكانت ممالكها تحد شرقا بالحدود الهندية وغربا بالمحيط الأطلنطي وكانت أوروبا ترهب سطوته وتخشى قوته. فخلفه من بعده ملوك لم يتعقبوا خطواته ولم ينهجوا منهجه لاسيما وقد تألبت عليها الدول الأوروبية واختلفت عليها الفتن الداخلية. فبدأت في الانحطاط وانسلخت منها أجزاء كثيرة. وكانت أحيانا تنحط إلى أن تولى الخلافة السلطان سليم الثالث سنة 1789، والبلاد في اختلال والأحكام في ضعف و الإنكشارية قابضون على زمام الأمور يولون من شاؤوا من السلاطين ، ويخلعون من شاؤوا ويقتلون من لم يسر وفق أهوائهم وأغراضهم ، والبلاد في فوضى كادت تمزق شملها. فهاجه حب الإصلاح وصرح بميله إلى تنظيم الجند على النمط الحديث وتسليحهم بالأسلحة الحديثة الاختراع فلم يوافق ذلك الإنكشارية فبطشوا به فمات والإصلاح في مهده.
{وانتبه لمديح الكاتب فإن السلطان سليم هو أول من جاهر بالفسوق و بعملية التغريب وخلع بفتوى من المفتي} .