أنا مع دعوة الأمة لعقيدة السلف ، وإعذار و احترام من أخذ بمنهج الخلف ، والتأدب بأدب الخلاف معهم واعتبارهم من أهل السنة ، وأن أخطاءهم مردودة ولا تخرجهم من أهل السنة.
و انا مع أتباع أحد المذاهب الأربعة. فأنا مع المذهبية المعتدلة التي لا تتعصب للمذهب. وتتبع ما تبين لأهل العلم فيه الدليل الثابت ولو من مذهب آخر من مذاهب أئمة أهل السنة بغية الحق ، ولاسيما للضرورة والمصلحة الظاهرة. لا بغية الترخص والتساهل. والله الموفق.
-عاشرا: مسالة (التكفير) ، أحكام التكفير العامة ، وقضية تكفير المعين:
الحقيقة أني تفكرت مليا قبل أن أضمن هذه المسألة ضمن مسائل المنهج ، وذلك لأنها مسألة شائكة ولا يمكن تغطيتها بإحكام إلا بالتفصيل والإفاضة ، وهو مالا يحتمله الكتاب. ولكن لخطورة ما تفشى في أوساط بعض الجهاديين من إشكالات وشطط في بعض الأحيان في هذه المسألة ، حيث توسع البعض في التكفير. ولخطورة الظاهرة المعاكسة التي تفشت في أوساط الصحوة الإسلامية وأوساط علماء المسلمين وهو الإرجاء المفرط ولاسيما الإرجاء السياسي ، فرارا من التكفير .. ، لهاتين المصيبتين رأيت أن أعرض للمسألة. لأنها مسألة من صميم مسائل العقيدة القالية ، ومن مسائل دائرة الصراع عندما يتعلق الأمر بقطعان كبيرة من البشر تدعي الإسلام ثم تحمل علينا السلاح وتقاتلنا مع الجيوش الكافرة ، وتدعي الإسلام ثم تحارب بكل وسيلة من يريد أن تحيا الأمة وفق مقتضاه ..
ولقد وجدت فيما فصله شارح العقيدة الطحاوية - رحمه الله - إيجازا كافيا واضحا يشتمل على القواعد الأساسية في هذه المسألة الخطيرة. وكتابه رحمه الله منتشر مشهور وهو من الكتب التي كتب الله لها القبول في جمهور الأمة عبر القرون ولاسيما في أيامنا هذه وفي مختلف أوساط الصحوة.