فهرس الكتاب

الصفحة 1748 من 2591

-المناخ الثوري:

ويقصدون به الجو العام ووصول الرأي العام إلى القناعة ، بأن الإشكال مع العدو سواء كان مستعمرًا ، أو حكومة طاغوتية ظالمة، قد وصل لحد الإنسداد. بحيث لم يعد من حل ممكن للإشكال إلا العمل المسلح. حيث تهون على الناس عند ذلك التضحيات ، نظرًا لما هم فيه من سوء الحال وما يعانونه عمليًا ، سواءً كان ذلك بسبب انتهاك المقدسات الدينية ، أو الأعراف والتقاليد الاجتماعية ، أو قتل الأنفس ، أو تهديد الأعراض ، أو نهب الأموال ، أو هدر الكرامة الوطنية ، أو الاحتلال الأجنبي ، أو الظلم أو الفقر والفاقة إلى آخر ذلك ..

ونحن نسمي هذا (المناخ الجهادي) ليناسب فكرنا وطرحنا.

وهو الجو العام الذي يصل فيه المسلمون إلى القناعة بالتضحية والسير في طريق الجهاد المسلح في سبيل الله.

(7)- حدود دائرة الصراع ونظرية الخط الفاصل بين مسائل الحق والباطل:

المسلمون أصحاب ديانة ربانية ، وحضارة شاملة ، ونظام حياة متكامل ،وهذا معروف. وبسبب أنهم حملة الحق ودعاته وممثلوه ، فإن قوى الباطل والضلال ، وأصحاب الهوى وأهل الفساد كانوا على طول الأزمان أعداءً لهذا الدين وأهله ، أو مخالفون لهم في النهج والمبادئ ، على مراتب من الخلاف متدرجة. وهذا من طبائع الأشياء. و من سنن الخليقة؛ فما مادام أن هناك حق ، فهناك باطل ، وهناك صراع بين حملة هذا وذاك. وما دام أن هناك صوابٌ فهناك خطأ. وهناك تناقض بينهما وتباين بين أصحابهما.

ولو ذهبنا نعدد مبادئ الإسلام الحق ، وما يتفرع عنها من قواعد الهدى ووجوه الصواب وسواء الصراط لعجزنا عن الحصر. فهو معتقد متكامل وشريعة مفصلة ، فليس من أمر من أمور العيش على هذه البسيطة ، ووجه من وجوه نشاط الإنسان ، إلا وللشريعة فيها حكم. من مأمورٍ أو محظور أو مباح. وللدين فيها رأي بأنها حق أم باطل ، أو خطأ أو صواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت