وفي مقابل كل حق وصواب تشتمل عليه أصول هذا الدين ، هناك باطل أو خطأ مناقض مضاد له. ولو جئنا نمثل هذا برسم هندسي يوضع المقصود ، ومثلنا مجالات الحق والصواب ، والباطل والخطأ، والفاصل بينهما. لوجدناه مجالين يفصل بينهما خط فاصل على الشكل التالي:
وهذا ينطبق على كل مسألة من مجالات اختلاف المسلمين وأهل الحق ، مع خصومهم وأهل الباطل. وهكذا لو ذهبت تضرب الأمثلة ومثلت لكل قضية نقطة في الشكل لوجدت مسائل الاعتقاد لأهل السنة والجماعة ، وكذلك كل تصرفاتهم وسلوكياتهم تمثلها نقاط في المجال (1) . و لوجدت عقائد أهل الكفر. وكذلك أهل الهوى والضلال من المسلمين ، وكل سلوكياتهم تمثلها نقاط في المجال (2) . حيث يجب أن نفترض أن الخط الفاصل بين الحق والباطل. لا يسمح بوجود مسألة فوقه. لأنه يمكن لأي مسألة أو رأي أو قول أن يكون حقًا وباطلًا في آن واحد. ولا أن يكون خطأ وصوابًا في نفس الوقت. فهذا لا يحتمله العقل ولا المنطق وهذا بديهي.
فإذا جئنا لصراعنا اليوم ، بين الغزاة الكفار ومن والاهم ، وبين المجاهدين المقاومين ومن والاهم. بأي فعل أو قول أو موقف اليوم. لوجدنا أن لمسائل الصراع بيننا وبين أعدائنا دائرة محددة ضمن المجال المطلق المفتوح لمسائل الحق والباطل. فحدود دائرة صراعنا كدعوة مقاومة إسلامية عالمية ومن أعاننا ، ضد الحملات الصليبية اليهودية التي تقودها أمريكا وحلفاؤها ومن وقف معها. هي أنهم صائل علينا يريدون تدمير حضارتنا وإزالة كياننا ووجودنا ويمثلون طرفًا متكاملًا .. ونحن نريد أن ندفع هذا الصائل ونحفظ ديننا وأنفسنا وأعراضنا ومقدراتنا.