ولكي لا تتشعب بنا مسائل الصراع والخلاف في كل مسائل الحق والباطل و الخطأ والصواب ، نمثل لحدود مسائل صراعنا كمقاومة ، ضد أعدائنا ، نمثلها بدائرة محدودة ضمن مجال الحق والباطل ، دائرة لها حدود تحد مسائلها كلها العقدية والفكرية والسياسية والإعلامية ... الخ. ونسميها حدود دائرة الصراع. فيصبح الشكل الممثل لعموم مسائل الحق والباطل ، ولمسائل مسألة الصراع على الشكل التالي:
المجال المطلق الحق والباطل والخطأ والصواب.
ولجدنا أن الخط الفاصل بين الحق والباطل يقسم مسائل دائرة الصراع إلى ، نصطلح عليهما: (3) و (4) .. ومن هنا نستطيع أن نصنف كل فكرة أو معتقد ، أو قول أو رأي أو فعل أو أدب أو قصيدة أو فتوى أو سلوك ... الخ. لتجد لها موقعًا في هذا الشكل ومجالاته الأربعة وستكون على أحد أربعة تصانيف:
-مسائل الحق والصواب فيما لا يدخل ضمن دائرة الصراع وحدودها ومجالها: (1)
-مسائل الباطل والخطأ فيما لا يدخل ضمن دائرة الصراع وحدودها ومجالها: (2)
-مسائل الحق والصواب فيما يتعلق بقضايا صراع المقاومة مع أعدائها ومجالها: (3)
-مسائل الحق والصواب فيما يتعلق بقضايا صراع المقاومة مع أعدائها ومجالها: (4)
ونحن نوضح هذا الشكل لنقول:
أنه ولكي تحقق المقاومة أهدافها ومن باب ترتيب الأولويات وتقديم المهم على الأهم ، واستجلاب المصالح ودفع المفاسد ، واختيار أعظم المصلحتين بأدناهما ، ودفع أعظم المفسدتين بأدناهما إن كان الخيار اضطراريًا.
فعلينا ومن باب الاختصاص التفرغ اليوم للانشغال في مواجهاتنا ، بما يتعلق بقضايا (دعوة المقاومة) ، سواءً كانت مواجهات عسكرية جهادية أو سياسية أو إعلامية أو فكرية أو أدبية أو كل ما يشغلنا و يأخذ منا أي شكل من أشكال الجهد ، أو يعرضنا لأي شكل من أشكال التكاليف. علينا أن ننشغل بالمسائل المحدودة ضمن إطار حدود دائرة الصراع. وكل ميسر لما خلق له.