ولباقي أبواب الخير والحق والسعي فيه أهلها ، ومن أهتم بها وانصرف إليها من المسلمين. أعانهم الله على ما صرفوا أنفسهم إليه وتقبل منهم.
فكل فكرة أو رأي أو سلوك أو قول أو فعل يساعد على إطلاق المقاومة ، أو تنميه جذورها بشكل مباشر فهو مقصد من مقاصد المقاومة لها في رأي وقول وعون. وكل نقيض لذلك مما يعطل المقاومة ويجفف جذورها ويعين أعداءها. فلدعوة المقاومة فيه موقف تتصدى له بما يناسبه بالأسلوب العسكري أو السياسي أو الإعلامي أو أي وسيلة مشروعة. وكما يجب أن لا نتشعب ونضيع جهودنا فيما لا طائل من ورائه من الأقوال والأعمال ، والدخول في صراعات الحق والباطل والخطأ والصواب التي لا تنهي ، يجب أن نهتم بكل مسألة داخلة ضمن حدود دائرة الصراع.
فأشكال البدع الكثيرة المتفشية اليوم في المسلمين. والانحرافات ، و القبوريات ، والضلالات، ومظاهر الفسوق ، والمعاصي ... إلخ. لا تنهي وكلها من مظاهر غياب الإمام الشرعي ، وعدم الحكم بالشريعة. ظهرت بزوالها ، وتزول بظهورها.
فهذه المسائل تقع في المجال (2) .. ولها من يتصدى لها من الدعاة والعلماء في المجال (1) وكل أشكال والانحراف السلوكي والخلقي والرشاوى والفساد ... الخ ، هي كذلك مظاهر من ضنك العيش لإعراض أكثر الناس حاكمهم ومحكومهم عن ذكر الله. وهي مظاهر لغياب شرع الله ، وتزول بتحقيقه .. وهي مسائل من المجال (2) ، أيضا ، و لها من تصدى لها من المجال (1) .